اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

الاستلام)؛ لأنّ التَّحرُّزَ عن أذى المسلم واجبٌ، والتَّقبيلُ والاستلامُ سُنّةٌ، والإتيانُ بالواجب أولى، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - «قبَّلَ الحجر الأسود» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: «إنّك رجلٌ أيد: أي قوي، فلا تُزاحم النَّاس على الحجر، ولكن إن وجدت فرجةً فاستلمه، وإلا فاستقبله وهلِّل وكَبِّر» (¬2)، ورُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم - «طاف على راحلته، واستلم الأركان بمِحْجَنه» (¬3).
ويستحبُّ أن يقول عند استلام الحجر: الله أكبر الله أكبر، اللَّهمَّ إيماناً بك وتصديقاً بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعاً لنبيّك، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمّداً عبدُه ورسوله: آمنت بالله وكفرت بالجبت والطّاغوت.
¬__________
(¬1) فعن عمر - رضي الله عنه -: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلمه ويقبله» في صحيح البخاري2: 151.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «استقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحجر، ثم وضع شفتيه عليه، يبكي طويلاً، ثم التفت، فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي، فقال يا عمر: هاهنا تسكب العبرات» في سنن ابن ماجة2: 982، وصحيح ابن خزيمة4: 212.
(¬2) فعن عُمر - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: يا عمر، إنَّك رجلٌ قوي لا تزاحم على الحجر، فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله فهلل وكبر» في مسند أحمد 1: 28، قال التهانوي في إعلاء السنن 10: 73: السند صحيح ولا أقل من أن يكون حسناً، فإنَّ رجاله ثقات كلهم، وقد تابع عبد الرحمن سعيد بن المسيب فذكر عن عمر نحوه.
(¬3) فعن أبي الطفيل - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبّل المحجن» في صحيح مسلم 2: 927، وصحيح البخاري 2: 582.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2817