اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

قال: (ثمّ يطوف طواف القُدوم)، ويُسمَّى طواف التَّحية، (وهو سُنّةٌ للآفاقي) (¬1) ................................................................
¬__________
(¬1) أنواع الطواف وأحكامه:
1.طواف القدوم: هو سُنَّة للآفاقي المفرد بالحجّ والقارن، بخلاف المعتمر والمتمتع والمكي ومن بمعناه ـ ممن سكن أو أقام من أهل الآفاق بمكة وصار من أهلها ـ، فإنَّه لا يسنّ في حقّهم طواف القدوم.
وأوَّلُ وقت أدائه حين دخول مكّة، وآخر وقته وقوفه بعرفة، فإذا وقف فقد فات وقته وسقط أداؤه، وإن لم يقف فإلى طلوع فجر النحر.
ولا اضطباع، ولا رمل، ولا سعي لأجل هذا الطَّواف، وإنَّما يفعل في طوافه الاضطباع والرَّمل والسَّعي إذا أراد المفرد أو القارن تقديم سعي الحج على وقته الأصلي، وهو عقيب طواف الزِّيارة.
2.طواف الزِّيارة: وهو ركن لا يتمّ الحجّ إلا به.
وأوَّلُ وقته طلوع الفجر من يوم النَّحر، ولا آخر له في حقّ الجواز، وهو في يوم النَّحر الأول أفضل، إلا أنَّ الواجب فعله في أيام النَّحر.
ويرمل فيه بلا اضطباع، وبعده سعي، إلا إذا فعل الرَّمل والسَّعي في طواف القدوم، فلا يرمل في طواف الزيارة، ولا يسعى بعده؛ لأنَّ السَّعي لا يتكرر، والرمل تابع لطواف بعده سعي.
3.طواف الصَّدَر: وهو واجب على الآفاقي دون المكي.
وأوَّلُ وقته بعد طواف الزِّيارة، ولا آخر له.
وليس فيه رمل ولا اضطباع، ولا سعي بعده.
وهذه هي الأطوفة الثَّلاثة في الحج.
4.طواف التَّطوع: وهو لا يختص بوقت إذا لم يكن عليه غيره.
ومن شرائط صحته:
1.الإسلام؛ فلا يصح طواف الكافر؛ لأنَّ الكافر ليس أهلا للعبادة.
2.الوقت؛ وهذا شرط خاص ببعض أنواعه ـ كما سبق ـ.
3.إتيان أكثره؛ لأنَّه مقدار الفرض منه، والباقي واجب.
4.أن يكون حول الكعبة لا في داخلها، وفي المسجد الحرام.
4.النية، فشرط صحة الطَّواف هو أصل النّية دون تعيين الفرضية والوجوب والسُّنة، ولا تعيين كونه للزِّيارة أو للصَّدَر أو غيرهما)، فلو طاف لا ينوي طوافاً، بأن طاف طالباً لغريم، أو هارباً من عدو، أو لا يعلم أنَّه البيت، لم يعتد بطوافه.
ومن واجباته: يجب في الطَّواف أمور، فإن فُقد واحد منها، وجب عليه إعادة الطَّواف، فإن لم يعد، صحَّ طوافه مع الإثم ووجوب الجزاء؛ لترك الواجب، وهي كالآتي:
1.الطَّهارة عن الحدث الأكبر والأصغر؛ وإن فُرّق بينهما من حيث الإثم والكفَّارة، ولو طاف معهما صح، ولم يحل له ذلك، ويكون عاصياً، ويجب عليه الإعادة، والجزاء إن لم يعد، وهذا الحكم في كل واجب تركه.
2.ستر العورة؛ فلو طاف مكشوفاً قدر ما لا تجوز الصلاة معه وجب عليه الدم إن لم يعد الطواف.
3.المشي فيه للقادر؛ فلو طاف راكباً، أو محمولاً، أو زحفاً بلا عذر، فعليه الإعادة ما دام بمكة، أو عليه دم؛ لتركه الواجب، وإن كان ترك المشي بعذر، فلا شيء عليه.
4.التَّيامن؛ وهو أخذ الطَّائف عن يمين نفسه وجعل الكعبة المُشَرَّفة عن يساره.
5.الطَّواف من وراء الحَطيم؛ فلو لم يطف وراءه، بل دخل الفرجة التي بينه وبين البيت فطاف، فعليه الإعادة أو الجزاء.
ومن سننه: يُسنُّ في الطَّواف أمور، فإن تركها بغير عذر لم ينل أجر السُّنة وكان مسيئاً، أمّا إن تركها لعذر فلا شيء عليه، وهي كالآتي:
1.الطَّهارة عن النَّجاسة الحقيقية في الثِّياب والأعضاء البدنية فهي سنة، أما الطَّهارة عن النَّجاسة في قدر ما يستر به عورته من الثَّوب فهي واجبة.
2. الابتداء من الحَجر.
3.الاضطباع في جميع أشواط الطَّواف الذي سُنَّ فيها في طواف الحج والعمرة.
4.الرَّمل في الأشواط الثَّلاثة الأُول، والمشي على هينته في الباقي في الطواف.
5.الموالاة بين الأشواط.
ومن محرماته:
1.الطَّواف جنباً أو حائضاً أو نفساء حرام أشد حرمة، أو محدثاً، وهو دونهم في الحرمة.
2.الطَّواف عرياناً؛ بأن يكشف من العورة قدر ما لا تصح به الصَّلاة.
3.الطَّواف راكباً أو محمولاً أو زاحفاً بلا عذر، كما في لباب المناسك والمسلك ص160 - 163.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2817