اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

قال: (وكلُّ إهابٍ دُبغ فقد طَهُر)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أيما إهابٍ دُبغ فقد طَهُر» (¬1).
قال: (إلا جلد الآدمي؛ لكرامته)، فيحرمُ الانتفاعُ بشيءٍ من أجزائِهِ؛ لما فيه من الإهانة، (و) إلا جلد (الخنزير؛ لنجاسة عينِه)، قال الله تعالى: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام: 145]، وهو أقربُ المذكورات، فيُصرف إليهم.
والفيلُ كالخنزير عند مُحمّد - رضي الله عنه -، وعندهما: يُنتفع به، ويَطهر بالذَّكاة (¬2).
وعند مُحمّد - رضي الله عنه -: إذا أصلح مصارينَ ميتةٍ أو دَبَغَ المثانةَ طَهُرَت (¬3) حتى يُتخذُ منها الأوتار.
وما طَهُرَ بالدِّباغ يطهرُ بالذَّكاة (¬4)؛ لأنَّها تُزيلُ الرُّطوبات كالدِّباغ (¬5).
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» في سنن الترمذي، 4: 221، وقال: حديث حسن صحيح، وفي لفظ: «إذا دُبِغَ الإهاب فقد طَهُر» في صحيح مسلم 3: 277، وسنن أبي داود 4: 66، وسنن الدارقطني 1: 66، وغيرها.
(¬2) فيجوز بيع عظمه والانتفاع به، ويطهر جلده بالدِّباغة ولحمه بالذكاة كسائر السباع، ولكن لا يؤكل لحمه لحرمته، وقال محمد - رضي الله عنه -: إنه نجس العين؛ لأنه كالخنزير في الشكل وحرمة اللحم فلا ينتفع بشيء من أجزائه، كما في هدية الصعلوك ص8، وبدائع الصنائع 5: 142، وفي مجمع الأنهر 2: 59: والمختار قولهما.
(¬3) ومشى عليه في المنية ص88، وظاهر عامة الكتب الأخذ به، وقال أبو يوسف: هي كاللحم، كما في فتح القدير1: 93.
(¬4) اختلفوا في طهارة غير مأكول اللحم بالذكاة: فصحح صاحب التحفة1: 72، والهداية1: 21: طهارته، واختاره في البدائع1: 86، واختار صاحب التنوير1: 127، عدم طهارته، وقال صاحب الدر المختار1: 127: هذا أصح ما يفتى به، وأقرَّه ابن عابدين في رد المحتار1: 127.
(¬5) أي ما لم يطهرْ جلدُهُ بالدِّباغ لا يطهرُ بالذَّكاة، والمرادُ بالذَّكاة أن يذبحَ المسلمُ أو الكتابيُّ من غيرِ أن يتركَ التَّسميةَ عامداً، كما شرح الوقاية، وصحح الزاهدي في القنية ق11/أ أيضاً: طهارة ذبيحة المجوسي، وأقره في البحر1: 109.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 2817