اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيمسحون به وجوههم ولم يمنعهم» (¬1)، ولو كان نجساً لمنعهم - صلى الله عليه وسلم -، كما «منع الحجّام من شرب دمِهِ» (¬2).
ورَوَى الحسنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه نجسٌ نجاسةً مغلّظة (¬3)؛ لأنّه أزال النَّجاسة الحكمية، فصار كما إذا أزال الحقيقة بل أولى؛ لأنَّ النَّجاسةَ الحكمية أغلظ حتى لا يُعفى عن القليل منها.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهي روايتُه عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ نجاستَه خفيفةٌ؛ لمكان الاختلاف.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: إن كان المستعمِل محدِثاً فهو كما قال مُحمّد - رضي الله عنه -، وإن كان طاهراً فهو طهورٌ؛ لأنَّه لم يُزل النَّجاسة فلم يتغيّر وصفُه.
¬__________
(¬1) فعن أبي جحيفة - رضي الله عنه -، قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة، فأتي بوضوء فتوضأ، فجعل النَّاس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به» في صحيح البخاري1: 49.
(¬2) روى أبو نعيم في «معرفة الصحابة» من حديث سالم بن الحجام قال: «حجمتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلمّا فرغت شربته ... فقلت: يا رسول الله شربته، فقال: ويحك يا سالم، أمّا علمت أن الدّم حرام لا تعد»، وفي سنده أبو الحجاف، وثقة أحمد وابن معين، وقال النسائي: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وتمامه في الإخبار1: 46.
(¬3) قال صاحب مجمع الأنهر 1: 30: «وهو رواية شاذة غير مأخوذ بها».
المجلد
العرض
2%
تسللي / 2817