تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجّ
الصَّفا) (¬1) من أي بابٍ شاء، والأَولى أن يخرج من باب بني مَخْزُومِ اتباعاً
¬__________
(¬1) فهو مأخوذ من سعي هاجَر عليها السلام في طلب الماء، كما في الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء، عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى ... فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً فلم ترَ أحداً، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها ونظرت هل ترى أحداً فلم ترَ أحداً، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فذلك سعي الناس بينهما، فلمّا أشرفت على المروة سمعت صوتاً، فقالت: صَهٍ؛ تريد نفسها، ثم تَسَمَّعت فسَمعت أيضاً، فقالت: قد أسمعتَ إن كان عندك غَواث، فإذا هي بالملَك، ثم موضع زمزم فبحث بعقبه، أو قال: بجناحه حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه، وتقول: بيدها هكذا وجعلت تغرف من الماء في سقائها، وهو يفور بعد ما تغرف، قال ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم، أو قال: لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عيناً معيناً ... » في صحيح البخاري 3: 1227 - 1228، وسنن النسائي الكبرى 5: 98 ..
¬__________
(¬1) فهو مأخوذ من سعي هاجَر عليها السلام في طلب الماء، كما في الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء، عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى ... فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً فلم ترَ أحداً، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها ونظرت هل ترى أحداً فلم ترَ أحداً، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فذلك سعي الناس بينهما، فلمّا أشرفت على المروة سمعت صوتاً، فقالت: صَهٍ؛ تريد نفسها، ثم تَسَمَّعت فسَمعت أيضاً، فقالت: قد أسمعتَ إن كان عندك غَواث، فإذا هي بالملَك، ثم موضع زمزم فبحث بعقبه، أو قال: بجناحه حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه، وتقول: بيدها هكذا وجعلت تغرف من الماء في سقائها، وهو يفور بعد ما تغرف، قال ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم، أو قال: لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عيناً معيناً ... » في صحيح البخاري 3: 1227 - 1228، وسنن النسائي الكبرى 5: 98 ..