اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

قال: (فإذا غربت الشَّمس أفاض مع الإمام إلى المزدلفة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
«إنّ أهلَ الشَّرك كانوا يدفعون من عرفة إذا صارت الشَّمس على رؤوس الجبال مثل عمائم الرِّجال، وأنا أدفع بعد غروب الشَّمس مخالفة لهم» (¬1)، ويمشي على هينتِه، كذا «فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك اليوم» (¬2)، وقال: «يا أيها النَّاس عليكم بالسَّكينة» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه -، قال: «خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفات فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد؛ فإنَّ أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال، كأنَّها عمائم الرجال في وجوهها، وإنا ندفع بعد أن تغيب» في المستدرك 3: 601، وصححه.
وعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يزل واقفاً حتى غربت الشَّمس وذهبت الصُّفرة قليلاً حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه ودَفَعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» في صحيح مسلم 2: 890
(¬2) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفاض من عرفة، وأسامة ردفه، قال أسامة: فما زال يسير على هيئته حتى أتى جمعاً» في صحيح مسلم2: 936.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: أنَّه دفع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة، فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وراءه زجراً شديداً، وضرباً وصوتاً للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: «أيها الناس، عليكم بالسكينة، فإنَّ البر ليس بالإيضاع» في صحيح البخاري 2: 164.
وعن الفضل بن عباس - رضي الله عنه -، وكان رديف النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، حين أفاض من عرفة، قال: «فرأى الناس يوضعون، فأمر مناديه، فنادى: ليس البر بإيضاع الخيل والإبل، فعليكم بالسكينة» في مسند أحمد3: 317، ولفظ المستدرك 3: 309: «أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بإيضاع الخيل والإبل».
المجلد
العرض
24%
تسللي / 2817