اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

حصى مَن لم يُقبل حجُّه، فقد جاء في الحديث: «ومَن قُبِل حَجُّه رُفِع حصاه» (¬1)؛ ولأنّه رَمَى به مرَّةً، فأشبه الماء المستعمل.
وكيفما رَمَى جاز.
وعدد حصى الجمار سبعون: جمرةُ العَقبة يوم النَّحر سبعة، وثلاثة أيام منى كلّ يوم ثلاث جمرات بإحدى وعشرين.
وقد استحبَّ بعضُهم غَسْلَ الحَصَى؛ ليكون طاهراً بيقين (¬2).
قال: (ثمّ يذبحُ إن شاء)؛ لأنّه مسافرٌ، وهو مفردٌ ولا وجوب عليه (¬3).
(ثمّ يقصرُ أو يحلقُ، وهو أفضل)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن أوَّل نُسكنا في يومنا هذا أن نَرْمي، ثمّ نذبح ثم نَحْلِق» (¬4)؛ ولأنّ الحلقَ من محظوراتِ الإحرام، فيؤخر
¬__________
(¬1) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: قلنا: «يا رسول الله، هذه الجمار التي ترمي كلّ سنة، فنحسب أنها تنقص، فقال: ما تقبل منها رُفع، ولولا ذلك رأيتموها مثل الجبال» في المعجم الأوسط2: 209، وسنن الدارقطني3: 374، وفيه: أبو فروة يزيد بن سنان وهو ضعيف، كما في الإخبار2: 79.
(¬2) فإنه يقام بها قربة، ولو رمى بمتنجِّسةٍ بيقين كُره وأجزأه، كما في الفتح2: 488، ويستحب أن يغسل الحصى كذا في المستصفى، كما في الجوهرة1: 158.
(¬3) فهذا الذبح ليس بواجب على المفرد، ويجب على القارن والمتمتع، كما في منحة السلوك 2: 218.
(¬4) فعن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى مِنى فأتى الجمرة فرماها، ثمّ أتى مَنْزله بمِنى
ونحر، ثمّ قال للحلاق: خذ وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس» في صحيح مسلم 2: 947.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 2817