تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجّ
قال: (وكذلك يرميها في اليوم الثَّالث من أيّام النَّحر بعد الزَّوال)، كما وصفنا.
(وكذلك في اليوم الرَّابع إن أقام)، وجميع ما ذكرنا من صفة الرَّمي والوقوف والدُّعاء مرويٌّ في حديث جابر - رضي الله عنه - عن النِّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
قال: (وإن نَفَرَ إلى مكّة في اليوم الثَّالث سَقَطَ عنه رَمي اليوم الرّابع) (¬1)، ولا شيء عليه؛ لقوله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203].
والأفضلُ أن يقف حتى يرمي اليوم الرَّابع؛ لأنّه أتمُّ لنُسكه، فلو رَماها في اليَوم الرَّابع قبل الزَّوال جاز.
¬__________
(¬1) أي إذا رمى في اليوم الثالث من أيام الرمي، والثاني عشر من الشهر، ويسمّى يوم النفر الأول، وأراد أن ينفر في هذا اليوم من منى إلى مكة، جاز بلا كراهة، ويسقط عنه رمي اليوم الرابع، والأفضل أن يقيم ويرمي في اليوم الرابع؛ لقوله - جل جلاله -: {وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة: 203]، وإن لم يُقِم نفر قبل غروب الشمس، فإن لم ينفر حتى غربت الشمس يكره له أن ينفر حتى يرمي في الرابع، وإن لم يقم نفر من الليل قبل طلوع الفجر من اليوم الرابع لا شيء عليه، وقد أساء، ولو نفر بعد طلوع الفجر قبل الرمي يلزمه الدم، وإذا لم ينفر وطلَع الفجر من اليوم الرابع من أيام الرمي، وهو الثالث عشر من الشهر، ويُسمَّى النفر الثاني وجب عليه الرمي في يومه ذلك، فيرمي الجمار الثلاث بعد الزوال كما سبق، فإذا رمى قبل الزوال في هذا اليوم صحّ مع الكراهة، وإن لم يَرْمِ حتى غربت الشمس فات وقت الرمي، وتَعَيَّنَ الدم إلا إذا كان فوته عن عذر، كما في لباب المناسك ص270، والجامع ص237 - 238.
(وكذلك في اليوم الرَّابع إن أقام)، وجميع ما ذكرنا من صفة الرَّمي والوقوف والدُّعاء مرويٌّ في حديث جابر - رضي الله عنه - عن النِّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
قال: (وإن نَفَرَ إلى مكّة في اليوم الثَّالث سَقَطَ عنه رَمي اليوم الرّابع) (¬1)، ولا شيء عليه؛ لقوله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203].
والأفضلُ أن يقف حتى يرمي اليوم الرَّابع؛ لأنّه أتمُّ لنُسكه، فلو رَماها في اليَوم الرَّابع قبل الزَّوال جاز.
¬__________
(¬1) أي إذا رمى في اليوم الثالث من أيام الرمي، والثاني عشر من الشهر، ويسمّى يوم النفر الأول، وأراد أن ينفر في هذا اليوم من منى إلى مكة، جاز بلا كراهة، ويسقط عنه رمي اليوم الرابع، والأفضل أن يقيم ويرمي في اليوم الرابع؛ لقوله - جل جلاله -: {وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة: 203]، وإن لم يُقِم نفر قبل غروب الشمس، فإن لم ينفر حتى غربت الشمس يكره له أن ينفر حتى يرمي في الرابع، وإن لم يقم نفر من الليل قبل طلوع الفجر من اليوم الرابع لا شيء عليه، وقد أساء، ولو نفر بعد طلوع الفجر قبل الرمي يلزمه الدم، وإذا لم ينفر وطلَع الفجر من اليوم الرابع من أيام الرمي، وهو الثالث عشر من الشهر، ويُسمَّى النفر الثاني وجب عليه الرمي في يومه ذلك، فيرمي الجمار الثلاث بعد الزوال كما سبق، فإذا رمى قبل الزوال في هذا اليوم صحّ مع الكراهة، وإن لم يَرْمِ حتى غربت الشمس فات وقت الرمي، وتَعَيَّنَ الدم إلا إذا كان فوته عن عذر، كما في لباب المناسك ص270، والجامع ص237 - 238.