أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

دون رأسها) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إحرامُ المرأةِ في ..................................
¬__________
(¬1) يستحبّ لها تغطية وجهها بشيءٍ متجاف؛ قال السَّرَخْسيّ في المبسوط 4: 128: «لا بأس بأن تسدل الخمار على وجهها من فوق رأسها على وجه لا يصيب وجهها; لأنَّ تغطية الوجه إنَّما يحصل بما يماس وجهها دون ما لا يماسه، فيكون هذا في معنى دخولها تحت سقف». وقال غيره: إنَّ المستحبّ في الإحرام أن تسدل على وجهها شيئاً وتجافيه, وقد جعلوا لذلك أعواداً كالقبة توضع على الوجه ويسدل فوقها الثوب، وفي «شرح الطحاوي»: الأولى كشف وجهها، لكن في «النهاية»: أنَّ السدل أوجب؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوباً مسّه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع ولا تتلثم وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت» في سنن البيهقي الكبير 5: 47، وعن أسماء رضي الله عنها، قالت: «كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك» في صحيح ابن خزيمة 4: 203، والمستدرك 1: 624.
قال كمال الدين ابنُ الهُمام في فتح القدير 2: 512 والشُّرُنْبلالي في الشرنبلالية 1: 234 وشيخ زاده في مجمع الأنهر 1: 285: «ودلَّت المسألة على أنَّ المرأة منهيّة عن إبداء وجهها للأجانب بلا ضرورة، وكذا دلّ الحديث عليه».
أما حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه» في سنن أبي داود 2: 167، وسنن البيهقي الكبير 5: 48.
وعن إسماعيل بن أبي خالد عن أمّه، - رضي الله عنهم - قالت: «كنا ندخل على أم المؤمنين يوم التروية فقلت لها: يا أم المؤمنين، هنا امرأة تأبى أن تغطي وجهها وهي محرمة، فرفعت عائشة رضي الله عنها خمارها من صدرها فغطت به وجهها».
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2817