أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

وجهها» (¬1).
(ولا ترفعُ صوتَها بالتَّلبية) خوفاً من الفتنة (¬2).
(ولا تَرْمُل ولا تَسْعَى)؛ لأنّ مبنى أمرها على السِّتر، وفي ذلك احتمال الكشف.
(وتُقَصِّرُ ولا تحَلِقُ)؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - «نهى النِّساء عن الحلق وأمرهنّ بالتَّقصير» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ولا تنتقب المرأة المحرمة» في صحيح البخاري 2: 653، والنهي عن تغطيتها لوجهها، يحمل على تغطيته بشيء يمسُّه غير متجاف.
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنَّه قال: «إحرام المرأة في وجهها» في سنن البيهقي الكبير 5: 47، وسنن الدارقطني: 294.
(¬2) صرَّح في النوازل بأنَّ نغمة المرأة عورة، وبنى عليه أنَّ تعلم المرأة القرآن من المرأة أحبّ من تعلمها من الأعمى؛ لأنَّ نغمتها عورة؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» في صحيح مسلم 1: 318، وصحيح البخاري 1: 403، وفي شرح المنية: الأشبه أنَّ صوتَها ليس بعورة، وإنَّما يؤدِّي إلى الفتنة، كما علَّل به صاحبُ الهداية وغيره في مسألة التلبية، ولعلهنَّ إنَّما منعن من رفع الصوت بالتسبيح في الصلاة لهذا المعنى، ولا يلزم من حرمة رفع صوتها بحضرة الأجانب أن يكون عورة.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس على النساء الحلق، إنَّما على النساء التقصير» في
سنن أبي داود 2: 203، والمعجم الكبير 12: 250، وسنن الدارمي 2: 89، وسنن البيهقي الكبير 5: 104، وسنن الدارقطني 2: 271، وحسنه النووي.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2817