تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ
قال: (ويُحرم بالحجّ)، كما تقدَّم، (فإذا حَلَقَ يوم النَّحر حَلّ من الإحرامين)؛ لأنّه محللٌ فيتحلَّلَ به عنهما، (وذَبَحَ دم التَّمتُّع)؛ لما مَرّ.
(وليس لأهل مَكّة ومَن كان داخل الميقات تمتعٌ ولا قِرانٌ)؛ لقوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 196].
ولو خَرَجَ المكيُّ إلى الكوفة وقَرَنَ صَحّ، ولا يكون له تمتعٌ؛ لأنّه إذا تحلَّل من العُمرة صار مَكيّاً، فيكون حجُّه من وطنِه.
قال: (وإن عاد المُتمتُّع إلى أهله بعد الُعمرة ولم يكن ساق الهدي بَطَلَ تمتُّعُه)؛ لأنه ألمّ بأهله إلماماً صحيحاً، فانقطع حكم السَّفر الأوّل.
(وإن ساق لم يبطل)، وقال محمّد - رضي الله عنه -: يبطل أيضاً؛ لأنّه أتى بالحجّ والعُمرة في سفرتين حقيقة.
ولهما: أنّه لم يصحّ إلمامُه؛ لبقاء إحرامه، فكان حكمُ السَّفر الأوّل باقياً، وصار كأنّه بمكّة، فقد أتى بهما في سفرٍ واحدٍ حُكماً.
(وليس لأهل مَكّة ومَن كان داخل الميقات تمتعٌ ولا قِرانٌ)؛ لقوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 196].
ولو خَرَجَ المكيُّ إلى الكوفة وقَرَنَ صَحّ، ولا يكون له تمتعٌ؛ لأنّه إذا تحلَّل من العُمرة صار مَكيّاً، فيكون حجُّه من وطنِه.
قال: (وإن عاد المُتمتُّع إلى أهله بعد الُعمرة ولم يكن ساق الهدي بَطَلَ تمتُّعُه)؛ لأنه ألمّ بأهله إلماماً صحيحاً، فانقطع حكم السَّفر الأوّل.
(وإن ساق لم يبطل)، وقال محمّد - رضي الله عنه -: يبطل أيضاً؛ لأنّه أتى بالحجّ والعُمرة في سفرتين حقيقة.
ولهما: أنّه لم يصحّ إلمامُه؛ لبقاء إحرامه، فكان حكمُ السَّفر الأوّل باقياً، وصار كأنّه بمكّة، فقد أتى بهما في سفرٍ واحدٍ حُكماً.