أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

لهما: ما رُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم - فَعَل كذلك (¬1)، وكذا روي عن الصَّحابة - رضي الله عنهم -.
ولأبي حنيفة: - رضي الله عنه - أنّه مثلةٌ (¬2)، فيكون منسوخاً لتأخير المُحَرِّم.
وقيل: إنّما كَره أبو حنيفة - رضي الله عنه - الإشعارَ إذا جاوز الحدّ في الجرح، وفعله - صلى الله عليه وسلم - كان؛ لأنّ المشركين كانوا لا يمتنعون عن التَّعرُّض له إلا بالإشعار، أمّا اليوم فلا.
قال: (ولا يتحلَّل من عُمرته)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لم يسق الهدي فليحل، وليجعلها عمرةً، ومَن ساق فلا يحل حتى ينحر معنا» (¬3)، روته حفصة رضي الله عنها.
¬__________
(¬1) فعن المسور بن مخرمة، ومروان - رضي الله عنهم -، قالا: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية من المدينة في بضع عشرة مائة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة، قلد النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدي، وأشعر وأحرم بالعمرة» في صحيح البخاري 2: 168، والسنن الكبرى للنسائي 4: 62، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 352.
(¬2) فعن قتادة - رضي الله عنهم -: «إنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يحثُّ على الصَّدقة، وينهى عن المثلة» في صحيح البخاري 5: 129، والسنن الكبرى للنسائي 3: 438، وغيرها.
(¬3) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لم يكن منكم معه هدي، فأحبَّ أن يجعلها عمرةً فليفعل، ومَن كان معه الهدي فلا» في صحيح البخاري2: 141.
وعن حفصة رضي الله عنهم، أنها قالت: «يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا بعمرة، ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبدت رأسي، وقلَّدت هديي، فلا أحل حتى أنحر» في صحيح البخاري2: 143.
وعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أنَّ معي الهدي لأحللت» في صحيح البخاري 3: 4، وسنن أبي داود 2: 156، ومسند أحمد 22: 183، وغيرها.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2817