تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ
قال: (وإن ساق هدياً فعَطِب في الطَّريق، فإن كان تطوُّعاً، فليس عليه غيره)؛ لتعينه بالنيّة، وقد فات.
وينبغي أن يذبحَها ويَصْبَغَ نعلَها: أي قلادتَها بدمها ويضربَ به صفحةَ سنامِها، ولا يأكل منها، هو ولا الأغنياء، بذلك أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناجيةَ الأَسْلميّ - رضي الله عنه - (¬1)، وليعلم النَّاس أنّه للفقراء دون الأغنياء.
(وإن كان واجباً صَنَعَ به ما شاء)؛ لأنّه لَمّا خَرَجَ عمّا عيَّنه عاد ملكاً له،
فيصنع به ما شاء، (وعليه بدلُه)؛ لأنّ الواجبَ باقٍ في ذمَّتِه.
قال: (ويُقلِّدُ هديَ التَّطوُّع والمُتعة والقِران دون غيرها)؛ لأنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «قَلَّدَ هداياه وكانت تَطوُّعاً» (¬2)، ولأنّه نُسُكٌ، فيَليق به الإظهار.
والمرادُ بالهَدي هنا البُدن.
أمّا الغَنَم فلا يُقلِّدُها؛ لعدم جريان العادة.
¬__________
(¬1) فعن ناجية الخزاعي، صاحب بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: قلت: «يا رسول الله، كيف أصنع بما عَطِب من البُدن؟ قال: انحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم خل بين الناس وبينها، فيأكلوها» في سنن النسائي الكبرى3: 244، وسنن ابن ماجة2: 1030، وصحيح ابن خزيمة4: 154، وصحيح ابن حبان9: 331.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «فتلت قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم أشعرَها وقلَّدَها، أو قلدتها ثم بعث بها إلى البيت، وأقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان له حلّ» في صحيح البخاري2: 169.
وينبغي أن يذبحَها ويَصْبَغَ نعلَها: أي قلادتَها بدمها ويضربَ به صفحةَ سنامِها، ولا يأكل منها، هو ولا الأغنياء، بذلك أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناجيةَ الأَسْلميّ - رضي الله عنه - (¬1)، وليعلم النَّاس أنّه للفقراء دون الأغنياء.
(وإن كان واجباً صَنَعَ به ما شاء)؛ لأنّه لَمّا خَرَجَ عمّا عيَّنه عاد ملكاً له،
فيصنع به ما شاء، (وعليه بدلُه)؛ لأنّ الواجبَ باقٍ في ذمَّتِه.
قال: (ويُقلِّدُ هديَ التَّطوُّع والمُتعة والقِران دون غيرها)؛ لأنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «قَلَّدَ هداياه وكانت تَطوُّعاً» (¬2)، ولأنّه نُسُكٌ، فيَليق به الإظهار.
والمرادُ بالهَدي هنا البُدن.
أمّا الغَنَم فلا يُقلِّدُها؛ لعدم جريان العادة.
¬__________
(¬1) فعن ناجية الخزاعي، صاحب بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: قلت: «يا رسول الله، كيف أصنع بما عَطِب من البُدن؟ قال: انحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم خل بين الناس وبينها، فيأكلوها» في سنن النسائي الكبرى3: 244، وسنن ابن ماجة2: 1030، وصحيح ابن خزيمة4: 154، وصحيح ابن حبان9: 331.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «فتلت قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم أشعرَها وقلَّدَها، أو قلدتها ثم بعث بها إلى البيت، وأقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان له حلّ» في صحيح البخاري2: 169.