تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ
قال: (ولا يركبُ الهدي إلا عند الضَّرورة)؛ لأنّ في ركوبها استهانةً بها وتعظيمُها واجبٌ، قال تعالى: {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب} [الحج: 32]، والتَّقوى واجبٌ، فيكون التَّعظيم واجباً وحالة الضَّرورة مستثناةٌ؛ لما رُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً يَسوق بدنةً فقال: «اركبها وَيْلَك، قال: يا رسول الله إنّها بَدَنة، قال: اركبها وَيْلَك» (¬1)، قالوا: كان مجهوداً فأَمَرَه بالرُّكوب للضَّرورة.
(فإن نَقَصَتْ بركوبه ضَمِنَه وتَصَدَّقَ به)؛ لأنّه بدلُ جزئها، وكذلك إذا نقصَت من الحمل عليها؛ لما بيَّنّا.
قال: (وإن كان لها لَبَنٌ لم يحلبها)؛ لأنّه جزءٌ منها، ولا يَتَصَدَّقُ به
قبل بلوغ المحلّ، وينضحُ ضرعَها بالماءِ البارد ليذهب اللَّبَن، قالوا: وهذا إذا قَرُبَ من وقت الذَّبح، فأمَّا إذا كان بعيداً حَلَبَها دفعاً للضَّرر عنها، ويَتَصَدَّقُ به؛ لأنّه جزءٌ من الهَدِي، وإن استهلكه تَصَدَّق بقيمتِه.
وإن اشترى هدياً فولد عنده ذَبَحَ الولد معه، وإن شاء تَصَدَّق به؛ لأنّ للوَلَد حكمُ الأُم على ما عُرِف.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال: اركبها، فقال: إنّها بدنةٌ، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها ويلك» في الثالثة أو في الثانية في صحيح البخاري2: 167، وصحيح مسلم2: 960.
(فإن نَقَصَتْ بركوبه ضَمِنَه وتَصَدَّقَ به)؛ لأنّه بدلُ جزئها، وكذلك إذا نقصَت من الحمل عليها؛ لما بيَّنّا.
قال: (وإن كان لها لَبَنٌ لم يحلبها)؛ لأنّه جزءٌ منها، ولا يَتَصَدَّقُ به
قبل بلوغ المحلّ، وينضحُ ضرعَها بالماءِ البارد ليذهب اللَّبَن، قالوا: وهذا إذا قَرُبَ من وقت الذَّبح، فأمَّا إذا كان بعيداً حَلَبَها دفعاً للضَّرر عنها، ويَتَصَدَّقُ به؛ لأنّه جزءٌ من الهَدِي، وإن استهلكه تَصَدَّق بقيمتِه.
وإن اشترى هدياً فولد عنده ذَبَحَ الولد معه، وإن شاء تَصَدَّق به؛ لأنّ للوَلَد حكمُ الأُم على ما عُرِف.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال: اركبها، فقال: إنّها بدنةٌ، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها ويلك» في الثالثة أو في الثانية في صحيح البخاري2: 167، وصحيح مسلم2: 960.