تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وليس للمشتري القَبول في البعض؛ لأنّه تفريقُ الصَّفقة، وأنّه ضررٌ بالبائع، فإنّ من عادةِ التُّجار ضمُّ الرَّديء إلى الجيد في البيع؛ لترويجِ الرَّديء، فلو صَحّ التَّفريقُ يَزول الجيد عن ملكِه، فيبقى الرَّديءُ، فيتضرَّر بذلك.
وكذلك المشتري يرغب في الجميع، فإذا فَرَّقَ البائعُ الصَّفقة عليه يتضرَّر.
(وأيّهما قامَ قَبْلَ القَبول بَطَلَ الإيجابُ)؛ لأنّه يدلُّ على الإعراضِ وعدمِ الرِّضا، وله ذلك.
وشطرُ العقد لا يتوقَّف على قَبولِ الغائب كمَن قال: بعتُ من فلانٍ الغائب، فبلغه فقبل لا ينعقد، إلا إذا كان بكتابةٍ أو رسالةٍ، فيعتبر مجلسُ بلوغ الكتاب وأداء الرِّسالة (¬1)، وعلى هذا الإجارة والهبة والكتابة والنِّكاح.
¬__________
(¬1) أي ينعقد الإيجاب والقَبول بالكتابة من الطرفين أو من طرف واحد أو بالرسالة بشرط أن تكون الكتابة في الرَّسالة مرسومة ومستبينة.
والمرسومة: هي التي تكون مصدَّرةً ومعنونة.
والمستبينة: وهي ما يكتب على الصَّحيفةِ والحائطِ والرَّمل على وجهٍ يُمكن فهمُه وقراءتُه لا ما يُكتب على الهواءِ أو الماء أو شيءٍ لا يُمكن فهمُه وقراءته.
ويكون مجلس القَبول هو مجلس وصول الرِّسالة؛ لأنه اتّحادٌ للمجلس حكماً، لكن لا يشترط القبول في مجلس وصول الرسالة، حتى لو بلغته الرسالة ولم يقبل في ذلك المجلس، وإنَّما قبل في مجلس آخر جاز.
وإن كان المرسَلُ رسولاً بدل الرَّسالة فيشترط القبول في مجلس وصوله؛ لأنَّ الكلامَ إن
وجد يتلاشى فلا يتصل الإيجاب بالقبول إن لم يكن القبول في مجلس الوصول، وأمّا في الرسالة فيبقى الكلامُ قائماً في مجلس آخر، وقراءته بمنزلة خطاب الحاضر، فاتّصل الإيجاب بالقَبول فصحَّ الانعقاد، وهذا هو الفرق بين الرسالة والرسول، كما في البحر 3: 88، والدر المختار ورد المحتار 2: 9.
وكذلك المشتري يرغب في الجميع، فإذا فَرَّقَ البائعُ الصَّفقة عليه يتضرَّر.
(وأيّهما قامَ قَبْلَ القَبول بَطَلَ الإيجابُ)؛ لأنّه يدلُّ على الإعراضِ وعدمِ الرِّضا، وله ذلك.
وشطرُ العقد لا يتوقَّف على قَبولِ الغائب كمَن قال: بعتُ من فلانٍ الغائب، فبلغه فقبل لا ينعقد، إلا إذا كان بكتابةٍ أو رسالةٍ، فيعتبر مجلسُ بلوغ الكتاب وأداء الرِّسالة (¬1)، وعلى هذا الإجارة والهبة والكتابة والنِّكاح.
¬__________
(¬1) أي ينعقد الإيجاب والقَبول بالكتابة من الطرفين أو من طرف واحد أو بالرسالة بشرط أن تكون الكتابة في الرَّسالة مرسومة ومستبينة.
والمرسومة: هي التي تكون مصدَّرةً ومعنونة.
والمستبينة: وهي ما يكتب على الصَّحيفةِ والحائطِ والرَّمل على وجهٍ يُمكن فهمُه وقراءتُه لا ما يُكتب على الهواءِ أو الماء أو شيءٍ لا يُمكن فهمُه وقراءته.
ويكون مجلس القَبول هو مجلس وصول الرِّسالة؛ لأنه اتّحادٌ للمجلس حكماً، لكن لا يشترط القبول في مجلس وصول الرسالة، حتى لو بلغته الرسالة ولم يقبل في ذلك المجلس، وإنَّما قبل في مجلس آخر جاز.
وإن كان المرسَلُ رسولاً بدل الرَّسالة فيشترط القبول في مجلس وصوله؛ لأنَّ الكلامَ إن
وجد يتلاشى فلا يتصل الإيجاب بالقبول إن لم يكن القبول في مجلس الوصول، وأمّا في الرسالة فيبقى الكلامُ قائماً في مجلس آخر، وقراءته بمنزلة خطاب الحاضر، فاتّصل الإيجاب بالقَبول فصحَّ الانعقاد، وهذا هو الفرق بين الرسالة والرسول، كما في البحر 3: 88، والدر المختار ورد المحتار 2: 9.