تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وأمّا خِيار التَّعيين، فإنه ثبت له ابتداءً لاختلاطِ ملك المُورِّث بملك الغير.
قال: (ومَن اشترى عبداً على أنّه خَبّازٌ فكان بخلافه، فإن شاءَ أخذه بجميع الثَّمنِ وإن شاءَ رَدَّه)؛ لأنّ هذا وصفٌ (¬1)، والأوصافُ لا يُقابلها شيءٌ من الثَّمنِ، فيأخذُه بجميعِ الثَّمَن، إلا أنّه فاتَه وصفٌ مرغوبٌ فيه مستحقٌّ
¬__________
(¬1) هذا ما يسمى خيار الوصف: وهو حقٌّ يثبت إذا باع مالاً بوصفٍ مرغوبٍ، فظهر المبيعُ خالياً عن ذلك، كما لو باع بقرة على أنَّها حلوب فظهرت غير حلوب، يكون المشتري مخيّراً، أو باع فصاً ليلاً على أنَّه ياقوت أحمر فظهر أصفر، يخير المشتري.
والضَّابطُ فيه: إنَّ كلَّ وصف لا يكون فيه غرر ـ أي احتمال العدم - فاشتراطه صحيح، وإذا ظهر المبيع خالياً عنه أوجب ذلك الخيار للمشتري، فله فسخ البيع وترك المبيع للبائع؛ لأنَّ المشتري قَبِلَ المبيع بشرط أن يكون مشتملاً على الوصف المرغوب فيه، وله قَبول المبيع بجميع الثَّمن المسمّى وليس له أن يحطَّ من الثَّمن في مقابلةِ ذلك الوصف؛ لأنَّ ذلك الوصف قد دَخَلَ في المبيع تبعاً، فلا يكون للوصف حصّةً من الثَّمن ().
والوصف الذي لا غرر فيه: وهو ما يكون بحيث يمكن معرفته والوقوف على وجوده: ككون الشاة حلوب، فإنَّه يمكن أن يأمر البائع بحلب الشاة بيده فتظهر الصفة.
والوصف الذي فيه غرر: وهو ما لا سبيل إلى معرفته، فلا يجوز اشتراطه: كبيع البقرة على أنَّها حامل، أو تحلب مقدار كذا من اللبن في اليوم، فهو غيرُ صحيح، لأنَّه لا يُعلم ما في بطن البقرة وضرعها أحمل أو انتفاخ، كما في درر الحكام 1: 306، و شرح الآتاسي 2: 254.
قال: (ومَن اشترى عبداً على أنّه خَبّازٌ فكان بخلافه، فإن شاءَ أخذه بجميع الثَّمنِ وإن شاءَ رَدَّه)؛ لأنّ هذا وصفٌ (¬1)، والأوصافُ لا يُقابلها شيءٌ من الثَّمنِ، فيأخذُه بجميعِ الثَّمَن، إلا أنّه فاتَه وصفٌ مرغوبٌ فيه مستحقٌّ
¬__________
(¬1) هذا ما يسمى خيار الوصف: وهو حقٌّ يثبت إذا باع مالاً بوصفٍ مرغوبٍ، فظهر المبيعُ خالياً عن ذلك، كما لو باع بقرة على أنَّها حلوب فظهرت غير حلوب، يكون المشتري مخيّراً، أو باع فصاً ليلاً على أنَّه ياقوت أحمر فظهر أصفر، يخير المشتري.
والضَّابطُ فيه: إنَّ كلَّ وصف لا يكون فيه غرر ـ أي احتمال العدم - فاشتراطه صحيح، وإذا ظهر المبيع خالياً عنه أوجب ذلك الخيار للمشتري، فله فسخ البيع وترك المبيع للبائع؛ لأنَّ المشتري قَبِلَ المبيع بشرط أن يكون مشتملاً على الوصف المرغوب فيه، وله قَبول المبيع بجميع الثَّمن المسمّى وليس له أن يحطَّ من الثَّمن في مقابلةِ ذلك الوصف؛ لأنَّ ذلك الوصف قد دَخَلَ في المبيع تبعاً، فلا يكون للوصف حصّةً من الثَّمن ().
والوصف الذي لا غرر فيه: وهو ما يكون بحيث يمكن معرفته والوقوف على وجوده: ككون الشاة حلوب، فإنَّه يمكن أن يأمر البائع بحلب الشاة بيده فتظهر الصفة.
والوصف الذي فيه غرر: وهو ما لا سبيل إلى معرفته، فلا يجوز اشتراطه: كبيع البقرة على أنَّها حامل، أو تحلب مقدار كذا من اللبن في اليوم، فهو غيرُ صحيح، لأنَّه لا يُعلم ما في بطن البقرة وضرعها أحمل أو انتفاخ، كما في درر الحكام 1: 306، و شرح الآتاسي 2: 254.