تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
والثَّمنُ لا يخرجُ من ملكِ المشتري بالإجماع، ولا يملك البائعُ مطالبتَه قبل الثَّلاث.
وجه قولهما في الخلافيات: أنّه لَمّا خَرَجَ المبيعُ عن ملكِ البائعِ وَجَبَ أن يدخلَ في ملكِ المشتري؛ لئلا يصير سائبةً بغير مالك، ولا نظير له في الشَّرع.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ الخيارَ شُرِع للتَّروي، فلو دَخَلَ في ملكه، رُبّما فات ذلك بأن كان قَريباً له، فيَعْتَق عليه، ولأنّ الثَّمن لم يخرج عن ملكه، فلو دَخَلَ المَبيع في ملكه اجتمع البدلان في ملكٍ واحدٍ، ولا نظيرَ له في الشَّر (¬1) ع، وقضيةُ المعاوضة المساواة، ودخولُه في ملكِه ينفيها.
وإن هَلَكَ في يدِ المشتري هَلَكَ بالثَّمن.
وكذلك إن دخلَها عيبٌ؛ لأنّ بالعَيْبِ يمتنعُ الرَّدّ، والهلاكُ لا يخلو عن مقدمةِ عيب، فيهلكُ بعد انبرامِ العقدِ، فيلزمه الثَّمن.
¬__________
(¬1) أي لم يُعْرَفْ هذا في الشَّرع، وقد عُرفَ الخروجُ عن ملكِ شخص لا إلى مالك في مسائلَ:
منها: إذا اشترى متولّي أمرِ الكعبةِ عبداً لخدمتها؛ فإنّه يخرجُ عن ملكِ مالكه، ولا يدخلُ في ملك أحد.
ومنها: مالُ التّركةِ إذا استغرقَه الدَّين، فإنّه يخرجُ عن ملك الميِّت، ولا يدخلُ في ملكِ الورثةِ ولا الغرماء.
ومنها: الوقف. ينظر: كمال الدراية ق372.
وجه قولهما في الخلافيات: أنّه لَمّا خَرَجَ المبيعُ عن ملكِ البائعِ وَجَبَ أن يدخلَ في ملكِ المشتري؛ لئلا يصير سائبةً بغير مالك، ولا نظير له في الشَّرع.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ الخيارَ شُرِع للتَّروي، فلو دَخَلَ في ملكه، رُبّما فات ذلك بأن كان قَريباً له، فيَعْتَق عليه، ولأنّ الثَّمن لم يخرج عن ملكه، فلو دَخَلَ المَبيع في ملكه اجتمع البدلان في ملكٍ واحدٍ، ولا نظيرَ له في الشَّر (¬1) ع، وقضيةُ المعاوضة المساواة، ودخولُه في ملكِه ينفيها.
وإن هَلَكَ في يدِ المشتري هَلَكَ بالثَّمن.
وكذلك إن دخلَها عيبٌ؛ لأنّ بالعَيْبِ يمتنعُ الرَّدّ، والهلاكُ لا يخلو عن مقدمةِ عيب، فيهلكُ بعد انبرامِ العقدِ، فيلزمه الثَّمن.
¬__________
(¬1) أي لم يُعْرَفْ هذا في الشَّرع، وقد عُرفَ الخروجُ عن ملكِ شخص لا إلى مالك في مسائلَ:
منها: إذا اشترى متولّي أمرِ الكعبةِ عبداً لخدمتها؛ فإنّه يخرجُ عن ملكِ مالكه، ولا يدخلُ في ملك أحد.
ومنها: مالُ التّركةِ إذا استغرقَه الدَّين، فإنّه يخرجُ عن ملك الميِّت، ولا يدخلُ في ملكِ الورثةِ ولا الغرماء.
ومنها: الوقف. ينظر: كمال الدراية ق372.