تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ويُعرفُ من هذين الفَصْلين الحُكمُ فيما إذا كان الخِيار لهما لمن يتأمّله إن شاء الله تعالى.
وثمرةُ الخلاف تظهر في مسائل:
منها: لو كان المشتري قريباً له لم يَعْتَق عنده.
ولو كانت زوجتُه لم ينفسخ النِّكاح خلافاً لهما فيهما، وإن وطئها لا يبطل خِياره؛ لأنّه وطئها بحكم النِّكاح، إلا أن تكون بكراً، أو نقصها الوَطء.
وعندهما: يَبْطل الخِيار (¬1)؛ لأنّه وطئها بملكِ اليمين.
ولو كانت جاريةً قد وَلَدت منه لا تصير أمّ ولد له عنده خلافاً لهما.
ولو حاضت عنده في مدّة الخِيار، ثمّ أجاز البَيع لا يجتزئ بتلك الحيضة عن الاستبراء عنده.
ولو ردّها لا يجب على البائع الاستبراء عنده خلافاً لهما فيهما.
ويبتني على هذا الأَصل مسائلُ كثيرة (¬2) يعرفُها مَن أَتْقَن هذه الأُصول.
¬__________
(¬1) لأنّه ملكها، فإن وطئها لا يردها، ولو كانت ثيباً؛ لأنّ الوطء بعد انفساخ النِّكاح ليس إلا بملك اليمين، فكان مسقطاً للخيار ورضا بالبيع، وهذه المسألة من فروع الخلاف في ثبوت الملك في البيع للمشتري بشرط الخيار وعدمه، كما في الهداية والعناية6: 303.
في النسخ: النكاح، والمثبت موافق لما في تحفة الفقهاء حيث قال: وعندهما: يبطل خياره.
(¬2) منها: ما إذا تخمّرَ العصيرُ في بيعِ مسلمين في مدّته فسدَ البيعُ عنده، ولعجزِهِ عن تملّكه عندهما يتمُّ لعجزِهِ عن ردّه.
ومنها: لو اشترى داراً على أنّه بالخيار وهو ساكنها بإجارةٍ أو إعارة فاستدامَ سكنها، قال السَّرَخْسِيُّ: لا يكونُ اختياراً، وهو كابتداءِ السّكنى، وقال خُوَاهَرْ زَادَه: استدامتُها اختيارٌ عندهما؛ لملك العين، وعنده: ليس باختيار.
ومنها: حلالٌ اشترى ظَبيّاً بالخيار فقبضه ثمّ أحرم، والظَّبْيُّ في يدِهِ ينتقضُ البيعُ عنده، ويردُّ إلى البائع، وعندهما: يلزمُ المشتري، ولو كان الخيارُ للبائعِ ينتقضُ بالإجماع، ولو كان للمشتري فأحرمَ البائع، للمشتري أن يردّه.
ومنها: إذا كان الخيارُ للمشتري، وفسخ العقد فالزوائدُ تردّ على البائعِ عنده؛ لأنّها لم تحدث على ملكِ المشتري، وعندهما: للمشتري؛ لأنّها حدثت على ملكِه، كما في الفتح5: 509، والبحر6: 17 - 18، ومجمع الأنهر2: 28.
وثمرةُ الخلاف تظهر في مسائل:
منها: لو كان المشتري قريباً له لم يَعْتَق عنده.
ولو كانت زوجتُه لم ينفسخ النِّكاح خلافاً لهما فيهما، وإن وطئها لا يبطل خِياره؛ لأنّه وطئها بحكم النِّكاح، إلا أن تكون بكراً، أو نقصها الوَطء.
وعندهما: يَبْطل الخِيار (¬1)؛ لأنّه وطئها بملكِ اليمين.
ولو كانت جاريةً قد وَلَدت منه لا تصير أمّ ولد له عنده خلافاً لهما.
ولو حاضت عنده في مدّة الخِيار، ثمّ أجاز البَيع لا يجتزئ بتلك الحيضة عن الاستبراء عنده.
ولو ردّها لا يجب على البائع الاستبراء عنده خلافاً لهما فيهما.
ويبتني على هذا الأَصل مسائلُ كثيرة (¬2) يعرفُها مَن أَتْقَن هذه الأُصول.
¬__________
(¬1) لأنّه ملكها، فإن وطئها لا يردها، ولو كانت ثيباً؛ لأنّ الوطء بعد انفساخ النِّكاح ليس إلا بملك اليمين، فكان مسقطاً للخيار ورضا بالبيع، وهذه المسألة من فروع الخلاف في ثبوت الملك في البيع للمشتري بشرط الخيار وعدمه، كما في الهداية والعناية6: 303.
في النسخ: النكاح، والمثبت موافق لما في تحفة الفقهاء حيث قال: وعندهما: يبطل خياره.
(¬2) منها: ما إذا تخمّرَ العصيرُ في بيعِ مسلمين في مدّته فسدَ البيعُ عنده، ولعجزِهِ عن تملّكه عندهما يتمُّ لعجزِهِ عن ردّه.
ومنها: لو اشترى داراً على أنّه بالخيار وهو ساكنها بإجارةٍ أو إعارة فاستدامَ سكنها، قال السَّرَخْسِيُّ: لا يكونُ اختياراً، وهو كابتداءِ السّكنى، وقال خُوَاهَرْ زَادَه: استدامتُها اختيارٌ عندهما؛ لملك العين، وعنده: ليس باختيار.
ومنها: حلالٌ اشترى ظَبيّاً بالخيار فقبضه ثمّ أحرم، والظَّبْيُّ في يدِهِ ينتقضُ البيعُ عنده، ويردُّ إلى البائع، وعندهما: يلزمُ المشتري، ولو كان الخيارُ للبائعِ ينتقضُ بالإجماع، ولو كان للمشتري فأحرمَ البائع، للمشتري أن يردّه.
ومنها: إذا كان الخيارُ للمشتري، وفسخ العقد فالزوائدُ تردّ على البائعِ عنده؛ لأنّها لم تحدث على ملكِ المشتري، وعندهما: للمشتري؛ لأنّها حدثت على ملكِه، كما في الفتح5: 509، والبحر6: 17 - 18، ومجمع الأنهر2: 28.