تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
والإجازة: إنفاذُ العقدِ الموقوف، ولو كان العقدُ مقايضةً يُشترط بقاء العوضين والمتعاقدين؛ لما بيَّنّا.
فصل [في خيار العيب (¬1)]
(مطلقُ البَيْع يقتضي سَلامة المبيع) (¬2)؛ لأنّ الأصلَ هو السَّلامة (¬3)، وهو وصفٌ مطلوبٌ مرغوبٌ عادةً، والمطلوبُ عُرْفاً كالمَشْروط نصّاً.
¬__________
(¬1) خيار العيب: وهو ما بيع مطلقاً إذا بيع وفيه عيب قديم يكون فيه الخيار.
والعيب: وهو ما يوجب نقصان الثمن في عادة التجار نقصاناً فاحشاً أو يسيراً.
والتعويل في تحديد العيب الموجب للخيار على عرف التجار، فما نقّص الثمن في عرفهم, فهو عيب يوجب الخيار, وما لا ينقص الثمن، فلا يعتبر عيباً يوجب الخيار.
واليسير: ما يدخل تحت تقويم المقومين: كما إذا قَوَّم المبيع سليماً بألف، ومع العيب بأقل، وقومه آخر مع العيب بألف أيضاً.
والفاحش: ما لا يدخل تحت تقويم المقومين: كما إذا قوم سليماً بألف، ومع العيب بأقل
باتفاق المقومين، كما في الوقاية ص514، وتبيين الحقائق 4: 31، وبدائع الصنائع 5: 274، ومنتهى النقاية ص514.
(¬2) ويدل على مشروعية خيار العيب أحاديث كثيرة، ومنها: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن اشترى شاة محفلة فردها، فليرد معها صاعاً من تمر» في صحيح البخاري 2: 755، وفي لفظ: «لا تصروا الغنم، ومَن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردّها وصاعاً من تمر» في صحيح البخاري 2: 755، والصاع من التمر كأنَّه قيمة اللبن الذي حلبه المشتري، علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطريق المشاهدة.
وعن عائشة رضي الله عنها: «إنَّ رجلاً اشترى غلاماً في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبه عيبٌ لم يعلم به، فاستغله ثم علم العيب، فردّه فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إنَّه استغله منذ زمان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الغلة بالضمان» في المستدرك2: 18، وقال صحيح الإسناد، وسنن البيهقي الكبير 5: 321، وشرح معاني الآثار 4: 21.
وعن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل لأحد أن يبيع شيئاً إلا بيَّن ما فيه، ولا يحل لمَن علم ذلك إلا بيّنه» في المستدرك2: 12، وقال: صحيح الإسناد.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ على صبرةٍ من طعامٍ فأدخل يده فيها، فنالت أَصابعه بللاً، قال: ما هذا يا صاحب الطعام، قال: أصابته السماء يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى تراه الناس، من غشنا فليس منا» في صحيح مسلم 1: 99.
(¬3) معناه أنَّ السَّلامةَ من مقتضيات العقد؛ لأنَّه عقد معاوضة، والمعاوضاتُ مبناها على المساواة عادةً وحقيقةً، وتحقيق المساواة في مقابلةِ البَدَل بالمبدل، والسَّلامةُ بالسَّلامة، فكان إطلاقُ العقد مقتضياً للسَّلامة، فإذا لم يَسلم المبيع للمشتري، يثبت له الخيار؛ لأنَّ المشتري يطالبه بتسليم قدر الفائت بالعيب بحكم العقد، وهو عاجز عن تسليمه، فيثبت الخيار، كما في بدائع الصنائع 5: 274.
فصل [في خيار العيب (¬1)]
(مطلقُ البَيْع يقتضي سَلامة المبيع) (¬2)؛ لأنّ الأصلَ هو السَّلامة (¬3)، وهو وصفٌ مطلوبٌ مرغوبٌ عادةً، والمطلوبُ عُرْفاً كالمَشْروط نصّاً.
¬__________
(¬1) خيار العيب: وهو ما بيع مطلقاً إذا بيع وفيه عيب قديم يكون فيه الخيار.
والعيب: وهو ما يوجب نقصان الثمن في عادة التجار نقصاناً فاحشاً أو يسيراً.
والتعويل في تحديد العيب الموجب للخيار على عرف التجار، فما نقّص الثمن في عرفهم, فهو عيب يوجب الخيار, وما لا ينقص الثمن، فلا يعتبر عيباً يوجب الخيار.
واليسير: ما يدخل تحت تقويم المقومين: كما إذا قَوَّم المبيع سليماً بألف، ومع العيب بأقل، وقومه آخر مع العيب بألف أيضاً.
والفاحش: ما لا يدخل تحت تقويم المقومين: كما إذا قوم سليماً بألف، ومع العيب بأقل
باتفاق المقومين، كما في الوقاية ص514، وتبيين الحقائق 4: 31، وبدائع الصنائع 5: 274، ومنتهى النقاية ص514.
(¬2) ويدل على مشروعية خيار العيب أحاديث كثيرة، ومنها: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن اشترى شاة محفلة فردها، فليرد معها صاعاً من تمر» في صحيح البخاري 2: 755، وفي لفظ: «لا تصروا الغنم، ومَن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردّها وصاعاً من تمر» في صحيح البخاري 2: 755، والصاع من التمر كأنَّه قيمة اللبن الذي حلبه المشتري، علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطريق المشاهدة.
وعن عائشة رضي الله عنها: «إنَّ رجلاً اشترى غلاماً في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبه عيبٌ لم يعلم به، فاستغله ثم علم العيب، فردّه فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إنَّه استغله منذ زمان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الغلة بالضمان» في المستدرك2: 18، وقال صحيح الإسناد، وسنن البيهقي الكبير 5: 321، وشرح معاني الآثار 4: 21.
وعن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل لأحد أن يبيع شيئاً إلا بيَّن ما فيه، ولا يحل لمَن علم ذلك إلا بيّنه» في المستدرك2: 12، وقال: صحيح الإسناد.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ على صبرةٍ من طعامٍ فأدخل يده فيها، فنالت أَصابعه بللاً، قال: ما هذا يا صاحب الطعام، قال: أصابته السماء يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى تراه الناس، من غشنا فليس منا» في صحيح مسلم 1: 99.
(¬3) معناه أنَّ السَّلامةَ من مقتضيات العقد؛ لأنَّه عقد معاوضة، والمعاوضاتُ مبناها على المساواة عادةً وحقيقةً، وتحقيق المساواة في مقابلةِ البَدَل بالمبدل، والسَّلامةُ بالسَّلامة، فكان إطلاقُ العقد مقتضياً للسَّلامة، فإذا لم يَسلم المبيع للمشتري، يثبت له الخيار؛ لأنَّ المشتري يطالبه بتسليم قدر الفائت بالعيب بحكم العقد، وهو عاجز عن تسليمه، فيثبت الخيار، كما في بدائع الصنائع 5: 274.