تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
وأمّا المرضُ فللآية، وسواء خاف ازدياد المرض أو طوله أو خاف (¬1) من بَرْدِ الماء أو من التَّحريك للاستعمال؛ لأنّ الآيةَ لا تُفصِّل.
وكذلك الصَّحيحُ إذا خاف المرض من استعمالِ الماء البارد؛ لما فيه من
الحرج، ويستوي فيه المصر وخارجه (¬2).
وقالا: لا يجوز التَّيمُّم في مصر؛ لأنَّ الغالبَ قدرتُه على الماءِ المسخّن.
قلنا: لا نُسلِّمُ ذلك في حَقِّ الغَريبِ الفقير، على أنّ الكلامَ عند عدمِ القُدرة، فيكون عاجزاً فيتيمَّم بالنصّ.
وكذلك لو حال بينه وبين الماء عدو أو سَبُع (¬3)؛ لأنَّه عادمٌ حقيقة.
¬__________
(¬1) أي ضابط المرض: زيادة المرض أو تأخر البرء أو خشية المرض باستعمال الماء أو بالحركة إليه.
(¬2) بأن يخاف المقيم أو المسافر من استعمال الماء الهلاك، أو تلف العضو، أو المرض؛ لأن عدم الماء والدفء وإن كان نادراً فإنه لا ينافي إباحة التيمم، فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: (احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب. فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال رجاء إني سمعت أنّ الله يقول: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29]، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) في المستدرك 1: 285، والسنن الصغرى 1: 185، وسنن البيهقي الكبير 1: 225، وسنن الدارقطني 1: 178، وسنن أبي داود 1: 92، ومسند أحمد 4: 203، وغيرها.
(¬3) وإن كان حيةً أو ناراً، أو فاسقاً أو غريماً يحبسه بأن كان صاحب الدين عند الماء، وخاف المديون من الحبس، كما في رد المحتار 1: 106.
وكذلك الصَّحيحُ إذا خاف المرض من استعمالِ الماء البارد؛ لما فيه من
الحرج، ويستوي فيه المصر وخارجه (¬2).
وقالا: لا يجوز التَّيمُّم في مصر؛ لأنَّ الغالبَ قدرتُه على الماءِ المسخّن.
قلنا: لا نُسلِّمُ ذلك في حَقِّ الغَريبِ الفقير، على أنّ الكلامَ عند عدمِ القُدرة، فيكون عاجزاً فيتيمَّم بالنصّ.
وكذلك لو حال بينه وبين الماء عدو أو سَبُع (¬3)؛ لأنَّه عادمٌ حقيقة.
¬__________
(¬1) أي ضابط المرض: زيادة المرض أو تأخر البرء أو خشية المرض باستعمال الماء أو بالحركة إليه.
(¬2) بأن يخاف المقيم أو المسافر من استعمال الماء الهلاك، أو تلف العضو، أو المرض؛ لأن عدم الماء والدفء وإن كان نادراً فإنه لا ينافي إباحة التيمم، فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: (احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب. فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال رجاء إني سمعت أنّ الله يقول: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29]، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) في المستدرك 1: 285، والسنن الصغرى 1: 185، وسنن البيهقي الكبير 1: 225، وسنن الدارقطني 1: 178، وسنن أبي داود 1: 92، ومسند أحمد 4: 203، وغيرها.
(¬3) وإن كان حيةً أو ناراً، أو فاسقاً أو غريماً يحبسه بأن كان صاحب الدين عند الماء، وخاف المديون من الحبس، كما في رد المحتار 1: 106.