تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
وكذلك إن كان معه ماءٌ ويخاف العطشَ لو استعمله فإنَّه يتيمَّمُ؛ لأنَّه عادمٌ حكماً: إمّا لخوف الهلاك، أو لأنَّه مشغولٌ بالأهمّ، فصار عادماً.
وكذلك إذا كان على بئرِ وليس معه ما يَستقي به؛ لأنَّه عادمٌ أيضاً حكماً.
ويتيمَّمُ بما كان من أجزاء الأرض (¬1)؛ لقوله تعالى: {صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43].
¬__________
(¬1) كالتراب والرمل والحجر والكحل والزِّرنيخ، وإن كان بلا نقع ـ غبار ـ، حتى لو ضرب على حجر أملس أو حائط لا غبار عليه، أو على أرض نديّة ولم يلتزق بيده منه شيء جاز؛ لأنَّ المعتبر الإمساس، بدليل أنه إن نفضهما تناثر ما عليهما من التراب، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد، كما في فتح باب العناية 1: 115.
فعن حذيفة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء» في صحيح مسلم 1: 371.
وعن أبي الجهيم - رضي الله عنه -: «أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلّم عليه، فلم يرد عليه النّبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام» في صحيح البخاري 1: 129.
وعن عائشة رضي الله عنها: قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا واقع بعض أهله فكسل أن يقوم ضرب يده على الحائط فتيمم» في المعجم الأوسط 1: 202، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 264: وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس.، ويعضده ما روت السيدة عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم» في سنن البيقهي الكبير 1: 200، وإسناده حسن، كما في فتح الباري. ينظر: إعلاء السنن 1: 312، وغيرها.
وكذلك إذا كان على بئرِ وليس معه ما يَستقي به؛ لأنَّه عادمٌ أيضاً حكماً.
ويتيمَّمُ بما كان من أجزاء الأرض (¬1)؛ لقوله تعالى: {صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43].
¬__________
(¬1) كالتراب والرمل والحجر والكحل والزِّرنيخ، وإن كان بلا نقع ـ غبار ـ، حتى لو ضرب على حجر أملس أو حائط لا غبار عليه، أو على أرض نديّة ولم يلتزق بيده منه شيء جاز؛ لأنَّ المعتبر الإمساس، بدليل أنه إن نفضهما تناثر ما عليهما من التراب، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد، كما في فتح باب العناية 1: 115.
فعن حذيفة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء» في صحيح مسلم 1: 371.
وعن أبي الجهيم - رضي الله عنه -: «أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلّم عليه، فلم يرد عليه النّبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام» في صحيح البخاري 1: 129.
وعن عائشة رضي الله عنها: قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا واقع بعض أهله فكسل أن يقوم ضرب يده على الحائط فتيمم» في المعجم الأوسط 1: 202، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 264: وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس.، ويعضده ما روت السيدة عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم» في سنن البيقهي الكبير 1: 200، وإسناده حسن، كما في فتح الباري. ينظر: إعلاء السنن 1: 312، وغيرها.