تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: لا يجوز بِيْعُ الرُّطَب بالتَّمر؛ لما رُوي أنّه - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عنه فقال: «أوينقصُ إذا جَفَّ؟ قالوا: نعم، قال: لا إذاً» (¬1)؛ ولأنّ الرُّطب يَنْكَبس أكثر من التَّمر.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: ما رُوِي أنّه لما دَخَل العِراق سُئل عن ذلك، فقال يجوز؛ لأنّ الرُّطبَ إن كان من جنس التَّمر جاز؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «التَّمرُ بالتَّمر مِثْلاً بمِثْل»، وإن لم يكن تمراً جاز؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف النَّوعان فبيعوا كيف شئتم»، ورَدَّ ما روياه من الحديث، وقال: مداره على زيد بن عياش، وهو ضعيفٌ (¬2)، ...............................................................
¬__________
(¬1) فعن زيد أبي عياش - رضي الله عنه -: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الرُّطب بالتَّمر، فسأل من حوله أينقص إذا جفّ؟ قالوا: نعم، قال: فلا إذاً» في المستدرك 2: 44.
(¬2) قال ابن الهمام في فتح القدير7: 39: «المذكور في كتب الحديث زيد أبو عياش، وتبع في ذلك الشيخ علاء الدين مغلطاي، قال الإمام الزيلعي المخرج: ليس ذلك بصحيح. قال صاحب التنقيح: زيد بن عياش أبو عياش الدورقي، ويقال المخزومي، ويقال مولى بني زهرة المدني: ليس به بأس».
وفي البناية 8: 288: «قال الأترازي: ونقلوا التضعيف عن أبي حنيفة، ولكن لم يصحّ ضعفه في كتب الحديث، فمَن ادعى فعليه البيان.
وقال الكاكي: وفي «المبسوط»: دخل أبو حنيفة بغداد فسئل عن هذه المسألة، وكانوا أشداء عليه؛ لمخالفته الخبر، فقال: الرّطب لا يخلو إما أن يكون تمراً أو لا إلى آخره، فأوردوا عليه حديث سعد - رضي الله عنه - فقال: مداره على زيد بن عياش، وهو ممن لا يقبل حديثه، واستحسن أهل الحديث منه هذا الطعن، حتى قال ابن المبارك: كيف يقال أبو حنيفة لا يعرف الحديث، وهو يقول: زيد بن عياش ممن لا يقبل حديثه.
وقال الأكمل: سلمنا قوته في الحديث يعني قوة زيد بن عياش، لكنه خبر واحد لا يعارض به المشهور».
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: ما رُوِي أنّه لما دَخَل العِراق سُئل عن ذلك، فقال يجوز؛ لأنّ الرُّطبَ إن كان من جنس التَّمر جاز؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «التَّمرُ بالتَّمر مِثْلاً بمِثْل»، وإن لم يكن تمراً جاز؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف النَّوعان فبيعوا كيف شئتم»، ورَدَّ ما روياه من الحديث، وقال: مداره على زيد بن عياش، وهو ضعيفٌ (¬2)، ...............................................................
¬__________
(¬1) فعن زيد أبي عياش - رضي الله عنه -: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الرُّطب بالتَّمر، فسأل من حوله أينقص إذا جفّ؟ قالوا: نعم، قال: فلا إذاً» في المستدرك 2: 44.
(¬2) قال ابن الهمام في فتح القدير7: 39: «المذكور في كتب الحديث زيد أبو عياش، وتبع في ذلك الشيخ علاء الدين مغلطاي، قال الإمام الزيلعي المخرج: ليس ذلك بصحيح. قال صاحب التنقيح: زيد بن عياش أبو عياش الدورقي، ويقال المخزومي، ويقال مولى بني زهرة المدني: ليس به بأس».
وفي البناية 8: 288: «قال الأترازي: ونقلوا التضعيف عن أبي حنيفة، ولكن لم يصحّ ضعفه في كتب الحديث، فمَن ادعى فعليه البيان.
وقال الكاكي: وفي «المبسوط»: دخل أبو حنيفة بغداد فسئل عن هذه المسألة، وكانوا أشداء عليه؛ لمخالفته الخبر، فقال: الرّطب لا يخلو إما أن يكون تمراً أو لا إلى آخره، فأوردوا عليه حديث سعد - رضي الله عنه - فقال: مداره على زيد بن عياش، وهو ممن لا يقبل حديثه، واستحسن أهل الحديث منه هذا الطعن، حتى قال ابن المبارك: كيف يقال أبو حنيفة لا يعرف الحديث، وهو يقول: زيد بن عياش ممن لا يقبل حديثه.
وقال الأكمل: سلمنا قوته في الحديث يعني قوة زيد بن عياش، لكنه خبر واحد لا يعارض به المشهور».