اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ولهما: أنّه باع مَوْزوناً بعدديٍّ، ولا يُعرف ما فيه من اللَّحْم بالوَزْن؛ لأنّ الحيوانَ يُخفِّفُ نفسَه في الميزان مَرّةً ويُثقلُها أُخرى، بخلاف الزِّيت والزَّيتون؛ لأنّ ذلك يُعرف عند أهل الخِبْرة به فافترقا.
قال: (ويجوز بيع الكِرْباس بالقُطْن)؛ لاختلاف الجنس باعتبار المقصود والمعيار، ولا خلاف فيه.
والقُطْنُ بالغَزْل يجوز عند مُحمّد - رضي الله عنه -؛ لما ذكرنا (¬1)، خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه - للمجانسة، والفتوى (¬2) على قول مُحمّد - رضي الله عنه -.
قال: (ولا يجوز بَيْعُ الزَّيت بالزَّيتون، ولا السِّمْسِم بالشَّيْرَج، إلا بطريق الاعتبار) تَحَرُّزاً عن الرِّبا وشبهتِه (¬3).
¬__________
(¬1) اختلفوا في جواز بيع القطن بغزله متساوياً، فقيل: لا يجوز؛ لأنّ القطنَ ينقص بالغزل، فهو نظير الحنطة بالدَّقيق، وقيل: يجوز؛ لأنّ أصلَهما واحدٌ، فكلاهما موزون، وإن خرجا عن الوَزْن أو خرج أحدهما من الوزن لا بأس ببيع واحدٍ باثنين، كذا في «فتاوى قاضي خان»، وبيع الغَزْل بالثَّوب جائزٌ، والكرباس بالقطن جائز، كيفما كان بالإجماع، كما في العناية7: 34.
(¬2) ورحجه في مجمع الأنهر2: 87، والبحر6: 144، وفي الحاوي، والتنوير5: 181: وهو الأصح.
(¬3) ليكون قدره بمثله، والزائد بالثَّجير؛ لاتحاد الجنس بينهما معنى باعتبار ما في ضمنهما، وإن اختلفا صورة، فيثبت بذلك شبهة المجانسة، والربا يثبت بالشبهة، فلو لم يكن الدهن الخالص أكثر من الذي في الآخر كان الثجير بلا عوض يقابله فيحرم، ولو لم يعلم أنَّ الخالص أكثر لا يجوز؛ لأنَّ المتوهم في الربا كالمتحقق، كما في شرح الوقاية ص548، وتبيين الحقائق 4: 96.
فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر» في صحيح مسلم 3: 1162، والمستدرك 2: 44.
وعن عمر - رضي الله عنه -: «إنَّ آخر ما نزل من القرآن آية الربا، وإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض ولم يفسرها، فدعوا الرِّبا والريبة» في مسند أحمد 1: 36، 49، وسنن ابن ماجه 2: 764، وقال الكناني في المصباح 3: 35: رجاله ثقات.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 2817