تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
(ولا بُدّ فيه من الطَّهارة)؛ لما قدّمنا.
(و) لا بُدّ من (النّية)، وهي أن يَنويَ رفعَ الحدث أو استباحةَ الصّلاة.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا تُشترط النِّيّة كالوضوء.
ولنا: أنَّه مأمورٌ بالتَّيمُّم، وهو القَصد، والقَصد: النِّية فلا بُدّ منها، بخلاف الوضوء فإنَّه مأمورٌ بغسل الأعضاء وقد وُجد، ثمّ التُّراب ملوِّثٌ ومغبِّرٌ، وإنّما يصير مُطهراً ضرورة إرادة الصَّلاة وذلك بالنِّية، بخلاف الوضوء؛ لأنّ الماءَ مُطهِّرٌ في نفسِهِ فاستغنى في وقوعِه طهارةً عن النِّيَّة، لكن يحتاج إليها في وقوعه عبادةً وقُربةً.
قال: (ويستوي فيه المُحدثُ والجنبُ) للآية، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمار بن ياسر - رضي الله عنه - حين أجنَبَ فتمعَّك بالتُّراب: «يكفيك ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين» (¬1)، (والحائضُ) والنُّفساءُ كالجُنُب.
¬__________
(¬1) هذا مروي عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة
لليدين إلى المرفقين» في المستدرك1: 287، والمعجم الكبير12: 367، وسنن الدارقطني1: 332.
وعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة للذراعين إلى المرفقين» في المستدرك 1: 287، وصححه، وسنن الدَّارقطني 1: 180، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 146، وغيرها.
وعن الأسلع - رضي الله عنه - قال: «أراني كيف علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التيمم: فضرب بكفيه الأرض، ثم نفضهما، ثم مسح بهما وجهه، ثم أمرّ على لحيته، ثم أعادهما إلى الأرض، ثم مسح بهما الأرض، ثم دلك إحداهما بالأخرى، ثم مسح ذراعيه ظاهرهما وباطنهما» في سنن الدارقطني 1: 179، وغيرها.
وحديث عمار: «فضرب النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بيده الأرض، فمسح وجهه وكفيه» في صحيح البخاري1: 75.
(و) لا بُدّ من (النّية)، وهي أن يَنويَ رفعَ الحدث أو استباحةَ الصّلاة.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا تُشترط النِّيّة كالوضوء.
ولنا: أنَّه مأمورٌ بالتَّيمُّم، وهو القَصد، والقَصد: النِّية فلا بُدّ منها، بخلاف الوضوء فإنَّه مأمورٌ بغسل الأعضاء وقد وُجد، ثمّ التُّراب ملوِّثٌ ومغبِّرٌ، وإنّما يصير مُطهراً ضرورة إرادة الصَّلاة وذلك بالنِّية، بخلاف الوضوء؛ لأنّ الماءَ مُطهِّرٌ في نفسِهِ فاستغنى في وقوعِه طهارةً عن النِّيَّة، لكن يحتاج إليها في وقوعه عبادةً وقُربةً.
قال: (ويستوي فيه المُحدثُ والجنبُ) للآية، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمار بن ياسر - رضي الله عنه - حين أجنَبَ فتمعَّك بالتُّراب: «يكفيك ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين» (¬1)، (والحائضُ) والنُّفساءُ كالجُنُب.
¬__________
(¬1) هذا مروي عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة
لليدين إلى المرفقين» في المستدرك1: 287، والمعجم الكبير12: 367، وسنن الدارقطني1: 332.
وعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة للذراعين إلى المرفقين» في المستدرك 1: 287، وصححه، وسنن الدَّارقطني 1: 180، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 146، وغيرها.
وعن الأسلع - رضي الله عنه - قال: «أراني كيف علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التيمم: فضرب بكفيه الأرض، ثم نفضهما، ثم مسح بهما وجهه، ثم أمرّ على لحيته، ثم أعادهما إلى الأرض، ثم مسح بهما الأرض، ثم دلك إحداهما بالأخرى، ثم مسح ذراعيه ظاهرهما وباطنهما» في سنن الدارقطني 1: 179، وغيرها.
وحديث عمار: «فضرب النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بيده الأرض، فمسح وجهه وكفيه» في صحيح البخاري1: 75.