تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
والصَّعيدُ: ما يصعد على وجهِ الأرض لغةً.
والطَّيبُ الطَّاهر، وحملُه على ذلك أولى من حمله على المنبت؛ لأنَّ المرادَ من الآية التّطهير؛ لقوله تعالى: {وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ} [المائدة: 6]، فكان إرادةُ التّطهير أليق، وهو حجّةٌ على أبي يوسف - رضي الله عنه - في التَّخصيص بالتُّراب والَّرمل، وعلى الشَّافعيّ - رضي الله عنه - في التّخصيص بالتُّراب لا غير بناء على أن المراد بالطَّيب المنبت، ولأنَّ الطَّيب اسمٌ مشتركٌ بين الطَّاهر والمنبت والحلال، وإرادةُ ما ذكرنا أَوْلى لما بيّنا.
ثمّ كلُّ ما لا يلين ولا يَنطبع بالنَّار، فهو من جنسِ الأرض، وكلّ ما يَلين ويَنطبع أو يحترق، فيصير رماداً ليس من جنس الأرض؛ لأنَّ مَن طبع الأرض أن لا تلين بالنَّار (¬1).
¬__________
(¬1) معناها أنّ الحدَّ الفاصل بين جنس الأرض وغيره أن كل ما يحترق بالنار فيصير رماداً: كالشجر، والحشيش، أو ينطبع ويلين: كالحديد، والصفر، والذهب، والزجاج، ونحوها، وكل ما تأكله الأرض ليس من جنسها كالحنطة والشعير وسائر الحبوب، فليس من جنس الأرض، فلا يجوز التيمم به بلا نقع ـ أي غبار ـ، وما كان من جنسها فيجوز بلا غبار، كما في التبيين 1: 39، وتحفة الفقهاء 1: 41.
ويجوز التيمم على الغبار مع القدر على الصعيد، حتى لو تيمم بغبار ثوبه، أو كنس داراً، أو كال حنطة، أو هدم بيتاً، أو هبَّت الريح فارتفع الغبار وأصاب وجهه وذراعيه فمسح بنيّة التيمم جاز؛ لأن الغبار جزء من التراب، وقال أبو يوسف: لا يجوز؛ لأنه تراب ناقص إلا إذا عجز عن التراب للضرورة. ينظر: فتح باب العناية 1: 115 - 116، وشرح الوقاية ص107، وغيرها.
والطَّيبُ الطَّاهر، وحملُه على ذلك أولى من حمله على المنبت؛ لأنَّ المرادَ من الآية التّطهير؛ لقوله تعالى: {وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ} [المائدة: 6]، فكان إرادةُ التّطهير أليق، وهو حجّةٌ على أبي يوسف - رضي الله عنه - في التَّخصيص بالتُّراب والَّرمل، وعلى الشَّافعيّ - رضي الله عنه - في التّخصيص بالتُّراب لا غير بناء على أن المراد بالطَّيب المنبت، ولأنَّ الطَّيب اسمٌ مشتركٌ بين الطَّاهر والمنبت والحلال، وإرادةُ ما ذكرنا أَوْلى لما بيّنا.
ثمّ كلُّ ما لا يلين ولا يَنطبع بالنَّار، فهو من جنسِ الأرض، وكلّ ما يَلين ويَنطبع أو يحترق، فيصير رماداً ليس من جنس الأرض؛ لأنَّ مَن طبع الأرض أن لا تلين بالنَّار (¬1).
¬__________
(¬1) معناها أنّ الحدَّ الفاصل بين جنس الأرض وغيره أن كل ما يحترق بالنار فيصير رماداً: كالشجر، والحشيش، أو ينطبع ويلين: كالحديد، والصفر، والذهب، والزجاج، ونحوها، وكل ما تأكله الأرض ليس من جنسها كالحنطة والشعير وسائر الحبوب، فليس من جنس الأرض، فلا يجوز التيمم به بلا نقع ـ أي غبار ـ، وما كان من جنسها فيجوز بلا غبار، كما في التبيين 1: 39، وتحفة الفقهاء 1: 41.
ويجوز التيمم على الغبار مع القدر على الصعيد، حتى لو تيمم بغبار ثوبه، أو كنس داراً، أو كال حنطة، أو هدم بيتاً، أو هبَّت الريح فارتفع الغبار وأصاب وجهه وذراعيه فمسح بنيّة التيمم جاز؛ لأن الغبار جزء من التراب، وقال أبو يوسف: لا يجوز؛ لأنه تراب ناقص إلا إذا عجز عن التراب للضرورة. ينظر: فتح باب العناية 1: 115 - 116، وشرح الوقاية ص107، وغيرها.