تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ولهما: أنّ مالَهم مباحٌ، إلا أنّه بالأمان حَرُمَ عليه التَّعرُّض بغير رضاهم تحرُّزاً عن الغَدْر ونَقْضِ العَهد، فإذا رضوا به حَلّ أَخْذُه بأيِّ طريق كان، بخلاف المستأمن؛ لأنّ مالَه صار محظوراً بالأَمان.
قال: (ويُكره السَّفاتج)، وهو قَرْضٌ استفاد به المقرضُ أَمْن الطَّريق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ قَرْض جَرّ مَنْفعةً فهو ربا» (¬1).
وصورته: أنّ يُقرضَه دَراهم على أن يعطيَه عِوضها في بلدِه أو على أن يحميه في الطّريق.
بابُ السَّلم
وهو في اللُّغة (¬2): التَّقديم والتَّسليم، وكذلك السَّلف.
¬__________
(¬1) فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ قرض جر نفعاً فهو ربا» في مسند الحارث 1: 500، ضعّفه المناوي في فيض القدير 5: 28، وجعله العزيزي في السراج المنير 3: 86 حسناً لغيره، وعن فضالة بن عبيد الله - رضي الله عنه - موقوفاً: «كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا» في سنن البيهقي الكبير 5: 350، وغيره، قال اللكنوي في الفلك المشحون: «وهو وإن كان مُتَكَلَّمَاً فيه سنداً لكنه تأيَّدَ بآثارِ الصَّحابةِ وعَمَلِ الأئمة».
(¬2) لغةً: سلف في كذا، وأسلف وأسلم: إذا قدَّمَ الثمن فيه، كما في المغرب ص232.
واصطلاحاً: هو بيع الشيء على أن يكون ديناً بالشرائط المعتبرة شرعاً.
فهو أخذ عاجل بآجل، وسمِّي هذا العقد به؛ لكونه معجّلاً على وقته، كما في شرح الوقاية ص553، وتبيين الحقائق 4: 110.
ومقوماته: مُسَلَّمٌ فيه: وهو المبيع، ورأس المال: وهو الثمن، ومُسَلَّم إليه: وهو البائع، ورب السَّلم: وهو المشتري، كما في شرح الوقاية ص553.
وشرائط السلم:
الأول: شرائط رأس المال خاصة:
1.بيان جنسه؛ كدراهم، أو دنانير، أو حنطة، أو تمر.
2.بيان نوعه؛ كما إذا كان في البلد نقود مختلفة فنقول: دينار أردني.
3.بيان صفته؛ كجيد، أو وسط، أو رديء.
4.بيان قدره، إذا كان مما تعلق العقد بقدره من المكيلات والموزونات.
5.أن يكون مقبوضاً في مجلس السلم، وهذا شرط بقاء السلم.
6.بيان مكان إيفاء الثمن إن كان لحمله مؤنة.
ثانياً: شرائط المسلم فيه خاصة:
1.أن يكون معلوم الجنس: كحنطة أو شعير أو تمر.
2.أن يكون معلوم النوع: كتمر إماراتي أو عراقي.
3.أن يكون معلوم الصفة: كجيد، أو وسط، أو رديء.
4.أن يكون معلوم القدر بكيل أو وزن أو ذرع يؤمن عليه فقده عن أيدي الناس.
5.أن يكون مما يمكن أن يضبطَ قدرَه وصفتَه بالوصفِ على وجهٍ لا يبقى بعد الوصف إلا تفاوتٌ يسير.
6.أن يكون موجوداً من وقت العقد إلى وقت الأجل.
7.أن يكون ممّا يتعيّن بالتَّعيين، فإن كان مما لا يتعين بالتعيين: كالدَّراهم.
8.أن يكون مؤجلاً، حتى لا يجوز السَّلَم في الحال.
9.أن يكون مؤجَّلاً بأجل معلوم.
10.بيان مكان إيفائه إذا كان له حملٌ ومؤنةٌ، كما في بدائع الصنائع 5: 215، وشرح الوقاية ص557.
قال: (ويُكره السَّفاتج)، وهو قَرْضٌ استفاد به المقرضُ أَمْن الطَّريق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ قَرْض جَرّ مَنْفعةً فهو ربا» (¬1).
وصورته: أنّ يُقرضَه دَراهم على أن يعطيَه عِوضها في بلدِه أو على أن يحميه في الطّريق.
بابُ السَّلم
وهو في اللُّغة (¬2): التَّقديم والتَّسليم، وكذلك السَّلف.
¬__________
(¬1) فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ قرض جر نفعاً فهو ربا» في مسند الحارث 1: 500، ضعّفه المناوي في فيض القدير 5: 28، وجعله العزيزي في السراج المنير 3: 86 حسناً لغيره، وعن فضالة بن عبيد الله - رضي الله عنه - موقوفاً: «كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا» في سنن البيهقي الكبير 5: 350، وغيره، قال اللكنوي في الفلك المشحون: «وهو وإن كان مُتَكَلَّمَاً فيه سنداً لكنه تأيَّدَ بآثارِ الصَّحابةِ وعَمَلِ الأئمة».
(¬2) لغةً: سلف في كذا، وأسلف وأسلم: إذا قدَّمَ الثمن فيه، كما في المغرب ص232.
واصطلاحاً: هو بيع الشيء على أن يكون ديناً بالشرائط المعتبرة شرعاً.
فهو أخذ عاجل بآجل، وسمِّي هذا العقد به؛ لكونه معجّلاً على وقته، كما في شرح الوقاية ص553، وتبيين الحقائق 4: 110.
ومقوماته: مُسَلَّمٌ فيه: وهو المبيع، ورأس المال: وهو الثمن، ومُسَلَّم إليه: وهو البائع، ورب السَّلم: وهو المشتري، كما في شرح الوقاية ص553.
وشرائط السلم:
الأول: شرائط رأس المال خاصة:
1.بيان جنسه؛ كدراهم، أو دنانير، أو حنطة، أو تمر.
2.بيان نوعه؛ كما إذا كان في البلد نقود مختلفة فنقول: دينار أردني.
3.بيان صفته؛ كجيد، أو وسط، أو رديء.
4.بيان قدره، إذا كان مما تعلق العقد بقدره من المكيلات والموزونات.
5.أن يكون مقبوضاً في مجلس السلم، وهذا شرط بقاء السلم.
6.بيان مكان إيفاء الثمن إن كان لحمله مؤنة.
ثانياً: شرائط المسلم فيه خاصة:
1.أن يكون معلوم الجنس: كحنطة أو شعير أو تمر.
2.أن يكون معلوم النوع: كتمر إماراتي أو عراقي.
3.أن يكون معلوم الصفة: كجيد، أو وسط، أو رديء.
4.أن يكون معلوم القدر بكيل أو وزن أو ذرع يؤمن عليه فقده عن أيدي الناس.
5.أن يكون مما يمكن أن يضبطَ قدرَه وصفتَه بالوصفِ على وجهٍ لا يبقى بعد الوصف إلا تفاوتٌ يسير.
6.أن يكون موجوداً من وقت العقد إلى وقت الأجل.
7.أن يكون ممّا يتعيّن بالتَّعيين، فإن كان مما لا يتعين بالتعيين: كالدَّراهم.
8.أن يكون مؤجلاً، حتى لا يجوز السَّلَم في الحال.
9.أن يكون مؤجَّلاً بأجل معلوم.
10.بيان مكان إيفائه إذا كان له حملٌ ومؤنةٌ، كما في بدائع الصنائع 5: 215، وشرح الوقاية ص557.