تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
وروى الحَسَنُ في «المجرد» عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إذا يَمَّم الأكثرَ جاز (¬1)؛ لما فيه من الحرج (¬2)، والأوّل أصحّ.
(ويجوز قَبْلَ الوَقت) تمكيناً له من الأداءِ في أوّل الوقت، وكما في الوضوء؛ لأنّه خَلَفُه.
(ويجوز قَبْلَ طلب الماء)؛ لأنَّه عادمٌ حقيقةً، والظَّاهرُ العدم في المفاوز، إلا إذا غَلَبَ على ظنِّه أنّ بقربه ماءً، فلا يجوز ما لم يَطلب؛ لأنّه واجدٌ نظراً إلى الدَّليل، والدَّليلُ إخبارٌ أو علامةٌ يُستدلُّ بها على الماء، ويطلبُه مقدارَ غَلْوةٍ (¬3)، وهي مقدارُ رمية سَهْم، ولا يَبْلغ ميلاً (¬4).
¬__________
(¬1) أي الأكثر يقوم مقام الكلّ؛ لأنَّ في الممسوحات الاستيعاب ليس بشرط كما في مسح الخف والرأس، وجه الظَّاهر: أنَّ التَّيمُّمَ قائمٌ مقام الوضوء؛ ولهذا قالوا: يخلل الأصابع وينزع الخاتم ليتم المسح، والاستيعاب في الوضوء شرط، فكذا فيما قام مقامه، كما في الهداية والعناية1: 126.
(¬2) قال شمس الأئمة الحلواني: وينبغي أن تحفظ هذه الرواية حداً لكثرة البلوى فيه، كما في المحيط1: 56.
(¬3) الغَلْوة: الغاية، مقدار رمية، ينظر: الصحاح2: 208، وهي مقدار ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة، كما في شرح الوقاية.
(¬4) وعلى اعتبار الغلوة، فالطلب أن ينظر يمينه وشماله وأمامه ووراءه غلوة، وظاهره
أنّه لا يلزمه المشي بل يكفيه النظر في هذه الجهات، وهو في مكانه هذا إذا كان حواليه لا يستتر عنه، فإن كان بقربه جبل صغير ونحوه صعده ونظر حواليه إن لم يخف ضرراً، كما في البحر1: 169.
(ويجوز قَبْلَ الوَقت) تمكيناً له من الأداءِ في أوّل الوقت، وكما في الوضوء؛ لأنّه خَلَفُه.
(ويجوز قَبْلَ طلب الماء)؛ لأنَّه عادمٌ حقيقةً، والظَّاهرُ العدم في المفاوز، إلا إذا غَلَبَ على ظنِّه أنّ بقربه ماءً، فلا يجوز ما لم يَطلب؛ لأنّه واجدٌ نظراً إلى الدَّليل، والدَّليلُ إخبارٌ أو علامةٌ يُستدلُّ بها على الماء، ويطلبُه مقدارَ غَلْوةٍ (¬3)، وهي مقدارُ رمية سَهْم، ولا يَبْلغ ميلاً (¬4).
¬__________
(¬1) أي الأكثر يقوم مقام الكلّ؛ لأنَّ في الممسوحات الاستيعاب ليس بشرط كما في مسح الخف والرأس، وجه الظَّاهر: أنَّ التَّيمُّمَ قائمٌ مقام الوضوء؛ ولهذا قالوا: يخلل الأصابع وينزع الخاتم ليتم المسح، والاستيعاب في الوضوء شرط، فكذا فيما قام مقامه، كما في الهداية والعناية1: 126.
(¬2) قال شمس الأئمة الحلواني: وينبغي أن تحفظ هذه الرواية حداً لكثرة البلوى فيه، كما في المحيط1: 56.
(¬3) الغَلْوة: الغاية، مقدار رمية، ينظر: الصحاح2: 208، وهي مقدار ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة، كما في شرح الوقاية.
(¬4) وعلى اعتبار الغلوة، فالطلب أن ينظر يمينه وشماله وأمامه ووراءه غلوة، وظاهره
أنّه لا يلزمه المشي بل يكفيه النظر في هذه الجهات، وهو في مكانه هذا إذا كان حواليه لا يستتر عنه، فإن كان بقربه جبل صغير ونحوه صعده ونظر حواليه إن لم يخف ضرراً، كما في البحر1: 169.