أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

قال: (ويجوز بَيْع دِرهمينِ ودينارٍ بدينارينِ ودِرهمٍ، وبيع أحدَ عَشَرَ درهماً بعشرةَ دَراهمَ ودينارٍ)، وكذا دِرهمين ودِينارين بدينارٍ ودِرهم، وكذا كُرَّي حِنطةٍ وكرِّ شَعير بكُرِّ حِنْطة وكُرَّي شَعير.
والأصل في ذلك: أنّ عندنا يُصرَفُ كلُّ واحدٍ من الجنسين إلى خلافِه حَمْلاً لتصرفِهما على الصِّحّة (¬1)، وفيه خِلاف زُفَر - رضي الله عنه -، فإنّه يَصْرِفُ الجِنْسِ إلى جِنْسِه؛ لأنّه أَسْهَلُ عند المُقابلة.
ولنا: أنّهما قصدا الصِّحّة ظاهراً، فيُحمل عليه تحقيقاً لقصدهما ودَفْعاً لحاجتهما.
ولو باع الجِنْس بمِثْلِه وأحدُهما أقلُّ ومعه عرضٌ إن بلغت قيمةُ العَرْض قَدْرَ النُّقصان جاز، ولا كَراهة فيه، وإن لم تَبْلُغ جاز مع الكَراهة، وإن كان ممّا لا قَيمةَ له لا يجوز؛ لأنّه رِباً.
¬__________
(¬1) والأصل فيه: أنَّ العقدَ إذا كان له وجهان: أحدُهما يصحّحه، والآخرُ يفسدُه، حمل على ما يصحّحه، كما في الجوهرة 1: 223.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 2817