تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وتعتبر في الدَّراهم والدَّنانير الغَلَبة كما تقدَّم في الزَّكاة، فإن تَساويا، فهي كالجِياد في الصَّرْف احتياطاً للحُرْمة.
قال: (ويجوز بيعُ أحدِهما بالآخر مُتفاضلاً ومُجازفةً مقابضةً)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يَداً بِيَدٍ» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالورق رباً إلا هاء (¬2) وهاء» (¬3)، ولو افترقا قبل القبض بطل العقد لفوات الشَّرْط.
¬__________
(¬1) سبقه تخريجه ابن الصامت - رضي الله عنه -: «إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» في صحيح مسلم3: 1211
(¬2) وأصله: هاك؛ بمعنى خذ، فأبدلت الكاف همزة، والمعنى: أن يقول كل مِن المتعاقدين لصاحبه: خذ، فيتقابضا في المجلس، والحديث دليل على اشتراط التقابض في مجلس الصرف وإن اختلف جنس البدلين، كما في تكملة فتح الملهم 1: 591
(¬3) فعن مالك بن أوس - رضي الله عنه - أنَّه قال: «أقبلت أقول مَن يصطرف الدراهم، فقال طلحة بن عبيد الله وهو عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أرنا ذهبك ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطك وَرِقَكَ، فقال عمر بن الخطاب: كلا والله لتعطيه وَرِقَهُ أو لتردنّ إليه ذهبه، فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الوَرِق بالذهب رباً إلا هاء وهاء ... » في صحيح مسلم 3: 1209، وسنن الترمذي 3: 545.
وعن أبي المنهال - رضي الله عنه -، قال: «باع شريك لي ورقاً بنسيئة إلى الحجّ، فجاء إليّ فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السُّوق فلم ينكر ذلك عليّ أحد، فأتيت البراء بن عازب - رضي الله عنه - فسألته، فقال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يداً بيد فلا بأس به، وما كان نسيئةً فهو رباً، وائت زيد بن أرقم - رضي الله عنه - فإنّه أعظم تجارة مِنّي، فأتيته، فسألته فقال: مثل ذلك» في صحيح مسلم 3: 1212، قال ابنُ حَجر في فتح الباري 4: 383: «وفي الحديث ما كان عليه الصحابة - رضي الله عنهم - مِن التواضع، وإنصاف بعضهم بعضاً، ومعرفة أحدهم حق الآخر، واستظهار العالم في الفتيا بنظيره في العلم».
وعن البراء وزيد بن أرقم - رضي الله عنهم -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الوَرِق بالذهب ديناً» في صحيح مسلم3: 1212.
قال: (ويجوز بيعُ أحدِهما بالآخر مُتفاضلاً ومُجازفةً مقابضةً)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يَداً بِيَدٍ» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالورق رباً إلا هاء (¬2) وهاء» (¬3)، ولو افترقا قبل القبض بطل العقد لفوات الشَّرْط.
¬__________
(¬1) سبقه تخريجه ابن الصامت - رضي الله عنه -: «إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» في صحيح مسلم3: 1211
(¬2) وأصله: هاك؛ بمعنى خذ، فأبدلت الكاف همزة، والمعنى: أن يقول كل مِن المتعاقدين لصاحبه: خذ، فيتقابضا في المجلس، والحديث دليل على اشتراط التقابض في مجلس الصرف وإن اختلف جنس البدلين، كما في تكملة فتح الملهم 1: 591
(¬3) فعن مالك بن أوس - رضي الله عنه - أنَّه قال: «أقبلت أقول مَن يصطرف الدراهم، فقال طلحة بن عبيد الله وهو عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أرنا ذهبك ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطك وَرِقَكَ، فقال عمر بن الخطاب: كلا والله لتعطيه وَرِقَهُ أو لتردنّ إليه ذهبه، فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الوَرِق بالذهب رباً إلا هاء وهاء ... » في صحيح مسلم 3: 1209، وسنن الترمذي 3: 545.
وعن أبي المنهال - رضي الله عنه -، قال: «باع شريك لي ورقاً بنسيئة إلى الحجّ، فجاء إليّ فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السُّوق فلم ينكر ذلك عليّ أحد، فأتيت البراء بن عازب - رضي الله عنه - فسألته، فقال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يداً بيد فلا بأس به، وما كان نسيئةً فهو رباً، وائت زيد بن أرقم - رضي الله عنه - فإنّه أعظم تجارة مِنّي، فأتيته، فسألته فقال: مثل ذلك» في صحيح مسلم 3: 1212، قال ابنُ حَجر في فتح الباري 4: 383: «وفي الحديث ما كان عليه الصحابة - رضي الله عنهم - مِن التواضع، وإنصاف بعضهم بعضاً، ومعرفة أحدهم حق الآخر، واستظهار العالم في الفتيا بنظيره في العلم».
وعن البراء وزيد بن أرقم - رضي الله عنهم -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الوَرِق بالذهب ديناً» في صحيح مسلم3: 1212.