أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشُّفْعة

في الهِبة، حتى لو باع الشَّفيع ما يُشْفَعُ به قَبْلَ ذلك الطَّلَب بعد الطَّلب بطلَتْ شُفْعَتُه.
وكذا لو مات في هذه الحالةِ بَطَلَت ولا تُورَثُ.
قال: (والمسلمُ والذِّميُّ والمأذونُ والمُكاتَبُ ومُعْتَق البَعض سواءٌ)؛ لعموم النُّصوص، ولأنّ السَّببَ موجودٌ، وهو الاتصال، والمعنى يشملُهم، وهو دفعُ الضَّرر.
قال: (وتجب للخليط في نفس المبيع، ثم في حقِّ المَبيع، ثمّ للجار).
أمّا الخَليط (¬1)؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الشُّفعةُ لشريك لم يُقاسم» (¬2).
وأمّا في حقّ المبيع (¬3)؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «جار الدَّار أحقّ بشُفْعة الدَّار
¬__________
(¬1) الخليط في نفس المبيع: وهو الشريكُ في ملكِ المبيع، بأن يكون للشفيع حصة شائعة فيه قليلة كانت أو كثيرة، فإن كانت له حصّة مفرزة عن العقار فلا يكون شريكاً فيه، والعقار يطلق على الأرض أو على البناء مع الأرض، فالاشتراك في البناء فقط لا يثبت له هذا النوع من الشفعة، كما في مرشد الحيران 1: 76، ودرر الحكام 2: 753.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما جُعِل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الشَّفعة في كلّ ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصُرفت الطُّرق فلا شفعة» في صحيح البخاري2: 883، وصحيح ابن حبان 11: 592.
(¬3) الخليط في حق المبيع: شريك في حقوق الملك: وهو عبارة عن الشركة في حق الشرب الخاص: كنهر لا تجري فيه السفن، أو الطريق الخاص، سواء كان خاصاً بدار واحدة أو بمجموعة دور مفتوحة أبوابها في زقاق غير نافذ، فإذا بيعت دار في زقاق غير نافذ فجميع أهله شفعاء، يستوي فيه الملاصق والمقابل والأعلى والأسفل، كما في الوقاية ص789، ومجلة الأحكام العدلية2: 753، ومرشد الحيران1: 77.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 2817