أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشُّفْعة

«المحيط»: والفتوى على قولهما (¬1)؛ دفعاً للضَّرر عن المشتري؛ لأّنه قد يَخْتَفي الشَّفيع، فلا يَقْدِرُ على إحضارِه إلى القاضي، فيُدْفَعُ الضَّرَرُ بقولهما.
قال: (وإذا طَلَبَ الشَّفيعُ الشُّفعة عند الحاكم سأل الحاكم المُدَّعى عليه، فإن اعترف بملكه الذي يَشْفَعُ به، أو قامت عليه بَيِّنةٌ، أو نَكَلَ عن اليَمين أنّه ما يَعْلَمُ به ثَبَتَ ملكُه).
وينبغي أن يَسأل المدَّعي أوّلاً عن مَوْضِع الدَّار وحدودِها نَفْياً للاشتباه، ثمّ يسأله عن سببِ الاستحقاق لاختلافِ الأسباب، فإذا بَيَّن ذلك، وقال: أنا شفيعُها بدار لي تلاصقُها صَحَّت دَعواه، وشَرَطَ بعضُهم تحديد داره أيضاً.
¬__________
(¬1) وهو رواية عن أبي يوسف، وقال شيخ الإسلام وقاضي خان: به يفتى، ومشى عليه في الوقاية ص790، والنقاية ص251، والذخيرة، والمحيط، والخلاصة، والمضمرات، والمغني، وفي الشرنبلالية 2: 210: إنَّه أصح ما يفتى به، وإليه مال ابن عابدين في رد المحتار 5: 144، وأيده.
قال في التصحيح ص262 - 263 بعد نقل عبارة الهداية: إنَّ قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - هو ظاهر المذهب، وعليه الفتوى، واعتمده النَّسفي كذلك، لكنَّ صاحب الهداية خالف هذا في «مختارات النوازل»، وقال: إنَّ الفتوى على قول محمد - رضي الله عنه -. ومثله قال الحسام الشهيد في الصغرى، قلت: ووقع نظير ذلك للحسام الشهيد، فقال في الواقعات: لا تبطل أبداً، وبه نأخذ، وقال في «الصغرى»: والفتوى اليوم على قولهما، فيحمل على الرجوع إلى هذا، والله أعلم».
المجلد
العرض
32%
تسللي / 2817