تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشُّفْعة
كلَّ واحدٍ منهما خصمٌ: البائع باليدِ والمشتري بالملك، وإن شاءَ عند المَبيع لتعلُّق الحَقِّ به، وهو أن يقول: إنّ فلاناً باع هذه الدَّار ويذكر حُدُودَها الأربعة، وأنا شَفيعُها طَلَبْتُ شفعتَها، وأطلبها الآن، فاشهدوا عليَّ بذلك.
وإن كان البائع قد سلّمها لا يجوز الإشهاد عليه؛ لأنّه لم يَبْقَ خَصْماً، فإذا فعل ذلك لا يَثْبُتْ.
(ولا تسقطُ بالتَّأخير)، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن تركَه مجلساً أو مجلسين من مجالس الحُكم بَطَل.
وعنه: ثلاثةُ أيّام؛ لأنّه دليلُ الإعراض.
وقدَّره مُحمّدٌ - رضي الله عنه - بشَهْر؛ لأنّ المشتري يتضرَّر بالتَّأخير لنقص تَصَرُّفاته،
فقدَّره بالشَّهر؛ لأنّه أقلّ الآجل وأكثر العاجل، ومرادُهما إذا ترك لغير عذر.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه حقّ ثبت، فلا يسقطُ بالتَّأخير كسائر الحقوق، وضرر المشتري يُمكن دفعُه بالمُرافعة إلى القاضي، حتى يُوقِّت له وَقْتاً يوفِّيه فيه الثَّمن، وإلا يَبْطُل حَقّه.
قال ... في «الهداية»: والفتوى على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬1)، وقال في
¬__________
(¬1) وهو ظاهر الرواية، وفي الهداية 4: 28، والملتقى ص178، والدر المختار 5: 144، والغرر 2: 210، وتنوير الأبصار ص203: وعليه الفتوى، وهو قول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وفي رواية أخرى قال: إذا ترك المخاصمة إلى القاضي في زمان يقدر فيه على المخاصمة بطلت شفعته, ولم يوقت فيه وقتاً، وروي عنه أنَّه قدّره بما يراه القاضي، كما في البدائع 5: 19.
وإن كان البائع قد سلّمها لا يجوز الإشهاد عليه؛ لأنّه لم يَبْقَ خَصْماً، فإذا فعل ذلك لا يَثْبُتْ.
(ولا تسقطُ بالتَّأخير)، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن تركَه مجلساً أو مجلسين من مجالس الحُكم بَطَل.
وعنه: ثلاثةُ أيّام؛ لأنّه دليلُ الإعراض.
وقدَّره مُحمّدٌ - رضي الله عنه - بشَهْر؛ لأنّ المشتري يتضرَّر بالتَّأخير لنقص تَصَرُّفاته،
فقدَّره بالشَّهر؛ لأنّه أقلّ الآجل وأكثر العاجل، ومرادُهما إذا ترك لغير عذر.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه حقّ ثبت، فلا يسقطُ بالتَّأخير كسائر الحقوق، وضرر المشتري يُمكن دفعُه بالمُرافعة إلى القاضي، حتى يُوقِّت له وَقْتاً يوفِّيه فيه الثَّمن، وإلا يَبْطُل حَقّه.
قال ... في «الهداية»: والفتوى على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬1)، وقال في
¬__________
(¬1) وهو ظاهر الرواية، وفي الهداية 4: 28، والملتقى ص178، والدر المختار 5: 144، والغرر 2: 210، وتنوير الأبصار ص203: وعليه الفتوى، وهو قول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وفي رواية أخرى قال: إذا ترك المخاصمة إلى القاضي في زمان يقدر فيه على المخاصمة بطلت شفعته, ولم يوقت فيه وقتاً، وروي عنه أنَّه قدّره بما يراه القاضي، كما في البدائع 5: 19.