أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الرَّهن

ولا يجوز بالكَفالة بالنَّفْس؛ لتعذُّر الاستيفاء.
ولا بأُجرة النَّائحة والمغنيّة؛ لأنّه غيرُ مضمون.
ويجوزُ شَرْطُ الخِيار للرَّاهن؛ لأنّه لا يَمْلِكُ الفَسْخَ، فيفيد الشَّرط، ولا يجوز للمُرْتَهن؛ لأنّه يملك الفَسْخ بغير شَرْط فلا يُفيد.
ولا يجوز رَهْنُ ما لا يجوز بيعُه كالحرِّ والمُدبّرِ وأمِّ الولد والمُكاتب والمَيتةِ والدَّمِ؛ لأنّه لا يُمكن الاستيفاءُ منها، فلا يحصل التَّوثق.
وكذا جِذْعٌ في سقفٍ وذراعٌ من ثوبٍ وأشباهُهُ؛ لما مَرّ.
ولا يجوز للمُسلم رَهْنُ الخَمر والخِنْزير، ويجوز للذِّميّ؛ لأنّ الرَّهنَ والارتهانَ؛ للوفاء والاستيفاء، ولا يجوز للمسلم ذلك من الخَمْر ويجوز للذِّميّ.
ثمّ الرَّهنُ على ثلاثة أَضْرُب: جائزٌ، وباطلٌ، وقد ذكرناهما.
وفاسدٌ: وهو رَهْنُ المَبيع ورَهْنُ المَشاع والمَشغولُ بحقّ الغير، أو اشترى عبداً أو خلاً ورهن بالثمن رهناً ثمّ ظهر العبدُ حرّاً والخلُّ خمراً، أو قتل عبداً فأَعطاه بقيمته رهناً ثمّ ظهر حرّاً.
قال القُدُوريّ في «شرحه»: يهلك بغير شيءٍ؛ لأنّ المبيعَ غيرُ مضمونٍ بنفسِه، والقبض لم يتمَّ في المَشاع والمَشْغول
ولم يصحّ في الحرِّ والخَمر كما لو رهنه ابتداءً.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 2817