تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّهن
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا عُمي الرَّهنُ فهو بما فيه» (¬1)، قالوا: معناه ـ والله أعلم ـ إذا هلك فاشتبهت قيمته.
وقد نَقَلَ أصحابُنا إجماع الصَّحابة (¬2) - رضي الله عنهم - على أنّه مَضْمونٌ على اختلافهم في كيفيّة الضَّمان، ولأنّه لَمّا مَلَكَ حبسَه صار مُسْتوفياً حَقّه من وجهٍ؛ لأنّه
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة وأنس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الرهن بما فيه» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 68.
وعن طاوس، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الرهن بما فيه» في المراسيل ص173.
وعن عطاء، أن رجلاً رهن فرساً فنفق الفرس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الرهن بما فيه» في المراسيل ص173، وقال ابن القطان: هذا مرسل صحيح، كمافي الإخبار2: 197.
وعن أبي الزناد، قال: «كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله في مشيخة من نظرائهم أهل فقه وصلاح وفضل، فذكر جميع ما جمع من أقاويلهم في كتابه على هذه الصفة أنهم قالوا: الرهن بما فيه إذا هلك وعميت قيمته ويرفع ذلك منهم الثقة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهؤلاء أئمة المدينة وفقهاؤها يقولون: إن الرهن يهلك بما فيه، ويرفعه الثقة منهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأيهم ما حكاه فهو حجّة؛ لأنه فقيه إمام، ثم قولهم جميعاً بذلك وإجماعهم عليه، فقد ثبت به صحة ذلك أيضا عن سعيد بن المسيب وهو المأخوذ عنه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغلق الرهن» في شرح معاني الآثار4: 102، وسنده صحيح، كما في الإخبار2: 197.
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه - قال: «إذا كان في الرهن فضل، فإن أصابته جائحة فالرهن بما فيه، فإن لم تصبه جائحة فإنَّه يرد الفضل» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 71 - 73
وعن شريح قال: «ذهبت الرهون بما فيها» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 71 - 73.
وعن عبيد بن عمير أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال في الرجل يرتهن الرهن فيضيع قال: «إن كان بأقل ردوا عليه، وإن كان بأفضل فهو أمين في الفضل» في شرح معاني الآثار 4: 103، والسنن الكبرى للبيهقي 6: 71، وسنن الدارقطني 3: 435.
وقد نَقَلَ أصحابُنا إجماع الصَّحابة (¬2) - رضي الله عنهم - على أنّه مَضْمونٌ على اختلافهم في كيفيّة الضَّمان، ولأنّه لَمّا مَلَكَ حبسَه صار مُسْتوفياً حَقّه من وجهٍ؛ لأنّه
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة وأنس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الرهن بما فيه» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 68.
وعن طاوس، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الرهن بما فيه» في المراسيل ص173.
وعن عطاء، أن رجلاً رهن فرساً فنفق الفرس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الرهن بما فيه» في المراسيل ص173، وقال ابن القطان: هذا مرسل صحيح، كمافي الإخبار2: 197.
وعن أبي الزناد، قال: «كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله في مشيخة من نظرائهم أهل فقه وصلاح وفضل، فذكر جميع ما جمع من أقاويلهم في كتابه على هذه الصفة أنهم قالوا: الرهن بما فيه إذا هلك وعميت قيمته ويرفع ذلك منهم الثقة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهؤلاء أئمة المدينة وفقهاؤها يقولون: إن الرهن يهلك بما فيه، ويرفعه الثقة منهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأيهم ما حكاه فهو حجّة؛ لأنه فقيه إمام، ثم قولهم جميعاً بذلك وإجماعهم عليه، فقد ثبت به صحة ذلك أيضا عن سعيد بن المسيب وهو المأخوذ عنه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغلق الرهن» في شرح معاني الآثار4: 102، وسنده صحيح، كما في الإخبار2: 197.
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه - قال: «إذا كان في الرهن فضل، فإن أصابته جائحة فالرهن بما فيه، فإن لم تصبه جائحة فإنَّه يرد الفضل» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 71 - 73
وعن شريح قال: «ذهبت الرهون بما فيها» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 71 - 73.
وعن عبيد بن عمير أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال في الرجل يرتهن الرهن فيضيع قال: «إن كان بأقل ردوا عليه، وإن كان بأفضل فهو أمين في الفضل» في شرح معاني الآثار 4: 103، والسنن الكبرى للبيهقي 6: 71، وسنن الدارقطني 3: 435.