تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّهن
والمُتَميِّزُ (¬1): المقسوم الذي قد تميّز عن بقيّةِ الأنصباء؛ لأنّ قبضَ الجزء الشَّائع لا يتصوّر بانفراده، وقبض الكلّ لا يقتضيه العقد.
وكذا كونه مَشْغولاً بحقّ الغَيْر يخلُّ بقبضِه وحبسِه.
وكذا المَجهولُ لا يُمكن قبضُه.
ومقصودُ الرَّهن وهو الاستيثاق لا يحصل إلاّ بالحبس الدَّائم، والحبسُ لا يتصوّر بدون القَبْض، والقَبْضُ لا يُمكن بدون هذه الأوصاف، فلا يصحُّ الرَّهنُ بدونها.
قال: (فإذا قَبَضَه المُرْتَهنُ دخل في ضَمانِه)؛ لما رُوِي: «أنّ رَجُلاً رَهَنَ فَرَساً له بدين فنَفَقَ، فاختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال - صلى الله عليه وسلم - للمُرْتهن: ذَهَبَ حَقُّك» (¬2)،
¬__________
(¬1) احترازٌ عن رهن المشاع: كرهن نصف العبد، أو الدار، غاية البيان، وهذه المعاني هي المناسبة لهذه الألفاظ، لا ما قيل: إنَّ الأولَ احترازٌ عن رهن المشاع، والثالث عن رهن ثمر على شجر دون الشجر، كما لا يخفى على أهل النظر، كما في الدرر 2: 248.
(¬2) فعن عطاء بن أبي رباح - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلاً ارتهن فرساً، فمات الفرسُ في يد المرتهن، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ذهب حقُّك»، فدلَّ هذا مِن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بطلان الدين بضياع الرهن، كما في شرح معاني الآثار 4: 102.
وكذا كونه مَشْغولاً بحقّ الغَيْر يخلُّ بقبضِه وحبسِه.
وكذا المَجهولُ لا يُمكن قبضُه.
ومقصودُ الرَّهن وهو الاستيثاق لا يحصل إلاّ بالحبس الدَّائم، والحبسُ لا يتصوّر بدون القَبْض، والقَبْضُ لا يُمكن بدون هذه الأوصاف، فلا يصحُّ الرَّهنُ بدونها.
قال: (فإذا قَبَضَه المُرْتَهنُ دخل في ضَمانِه)؛ لما رُوِي: «أنّ رَجُلاً رَهَنَ فَرَساً له بدين فنَفَقَ، فاختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال - صلى الله عليه وسلم - للمُرْتهن: ذَهَبَ حَقُّك» (¬2)،
¬__________
(¬1) احترازٌ عن رهن المشاع: كرهن نصف العبد، أو الدار، غاية البيان، وهذه المعاني هي المناسبة لهذه الألفاظ، لا ما قيل: إنَّ الأولَ احترازٌ عن رهن المشاع، والثالث عن رهن ثمر على شجر دون الشجر، كما لا يخفى على أهل النظر، كما في الدرر 2: 248.
(¬2) فعن عطاء بن أبي رباح - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلاً ارتهن فرساً، فمات الفرسُ في يد المرتهن، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ذهب حقُّك»، فدلَّ هذا مِن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بطلان الدين بضياع الرهن، كما في شرح معاني الآثار 4: 102.