أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الرَّهن

وَفَارَقْتَكَ برَهْن لا فِكاك له ... يومَ الوَداع فأَمْسى الرَّهْنُ قد غَلِقا (¬1)
أي محبوساً لا فِكاك له.
وكذا كانت عادتُهم في الجاهلية، فقال - صلى الله عليه وسلم - ذلك قَلْعاً لهم عن العَوائد الجاهلية؛ لما فيه من تملّك مال الغير بغير أمره.
وقوله: «له غُنْمُه وعليه غُرْمُه»: أي إذا بيع، ففَضَلَ من الثَّمَن شيءٌ فهو له، وإن نَقَصَ فعليه.
أو «له غُنْمُه»؛ لسقوط الدَّين عنه بهلاكه، «وعليه غُرْمُه»: وهو قضاءُ ما بَقِي من الدِّين إن لم يف به.
وعن عَليٍّ - رضي الله عنه - في مثلِه، قال: «يَتَرادّان الفَضل» (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: تاج العروس26: 261، وديوان زهير بن أبي سلمى 1: 7.
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «يترادان الفضل في الرهن» في مصنف ابن أبي شيبة11: 554، والسنن الصغير للبيهقي1: 290، ومعرفة السنن8: 232.
وعن علي - رضي الله عنه -، قال: «إذا كان الرَّهن أكثر مما رهن به فهلك، فهو بما فيه؛ لأنه أمين في الفضل، وإذا كان أقلّ مما رَهَن به فهلك رَدّ الرَّاهن الفضل» في مصنف ابن أبي شيبة11: 554.
وعن عمر - رضي الله عنه -، قال: «إذا كان الرهن أكثر مما رهن به، فهو أمين في الفضل، وإذا كان أقلّ رَدّ عليه» في مصنف عبد الرزاق11: 556.
وعن ابن عمر يقول في الرهن: «يترادان الفضل» في مصنف ابن أبي شيبة11: 553.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 2817