تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّهن
قال: (ويَهْلَكُ على مِلْكِ الرَّاهن حتى يُكَفِّنَه)؛ لأنّه ملكُه حقيقةً، وهو أمانةٌ في يدِ المُرْتَهن، حتى لو اشتراه لا ينوب قبض الرَّهن عن قَبْض الشِّراء؛ لأنّه قَبَضُ أمانة، فلا يَنوب عن قبض الضَّمان، وإذا كان ملكُه فمات كان عليه كَفَنُهُ.
قال: (ويصيرُ المُرْتَهِنُ مُسْتوفياً من ماليَّتِه قَدْرَ دَيْنِهِ حُكماً، والفاضِلُ أمانةٌ، وإن كان أقلَّ سَقَطَ من الدَّين بقَدْرِه)؛ لأنّ المَضْمونَ قَدْرَ ما يَستَوفِيه من الدَّين، فعند زيادةِ قيمتِه الزِّيادة أمانةٌ؛ لأنّها فاضلةٌ عن الدَّين، وقد قَبَضَها بإذن المالك، وعند النُّقصان قد استوفى قيمتَه، فبقي الباقي عليه كما كان (¬1).
قال: (وتُعتبرُ القيمةُ يومَ القَبْض)؛ لأنّه يومئذٍ دَخَلَ في ضَمانه، وفيه يثبتُ الاستيفاءُ يداً، ثمّ يَتَقَرَّرُ بالهَلاك.
ولو اختلفا في القيمة، فالقَولُ للمُرْتهن؛ لأنّه يُنكرُ الزِّيادة، والبيّنةُ للرَّاهن؛ لأنّه يُثبتها.
قال: (فإن أَودعَه أو تَصَرَّفَ فيه ببيع أو إجارةٍ أو إعارةٍ أو رهنٍ ونحوه ضَمِنَه بجميع قيمتِه).
¬__________
(¬1) الحاصل أنّ يدَ المرتهن على الرهن يد استيفاء؛ لأنه وثيقة لجانب الاستيفاء؛ لتكون موصلة إليه، فيكون استيفاء من وجه، ويتقرَّب بالهلاك، فإذا كان الدين أقل من القيمة فقد استوفى الدين، والفضل أمانة، وإن كانت القيمة أقل يكون مستوفيا بقدر المالية، وهي القيمة، فيرجع بالفضل، كما في شرح الوقاية 5: 123.
قال: (ويصيرُ المُرْتَهِنُ مُسْتوفياً من ماليَّتِه قَدْرَ دَيْنِهِ حُكماً، والفاضِلُ أمانةٌ، وإن كان أقلَّ سَقَطَ من الدَّين بقَدْرِه)؛ لأنّ المَضْمونَ قَدْرَ ما يَستَوفِيه من الدَّين، فعند زيادةِ قيمتِه الزِّيادة أمانةٌ؛ لأنّها فاضلةٌ عن الدَّين، وقد قَبَضَها بإذن المالك، وعند النُّقصان قد استوفى قيمتَه، فبقي الباقي عليه كما كان (¬1).
قال: (وتُعتبرُ القيمةُ يومَ القَبْض)؛ لأنّه يومئذٍ دَخَلَ في ضَمانه، وفيه يثبتُ الاستيفاءُ يداً، ثمّ يَتَقَرَّرُ بالهَلاك.
ولو اختلفا في القيمة، فالقَولُ للمُرْتهن؛ لأنّه يُنكرُ الزِّيادة، والبيّنةُ للرَّاهن؛ لأنّه يُثبتها.
قال: (فإن أَودعَه أو تَصَرَّفَ فيه ببيع أو إجارةٍ أو إعارةٍ أو رهنٍ ونحوه ضَمِنَه بجميع قيمتِه).
¬__________
(¬1) الحاصل أنّ يدَ المرتهن على الرهن يد استيفاء؛ لأنه وثيقة لجانب الاستيفاء؛ لتكون موصلة إليه، فيكون استيفاء من وجه، ويتقرَّب بالهلاك، فإذا كان الدين أقل من القيمة فقد استوفى الدين، والفضل أمانة، وإن كانت القيمة أقل يكون مستوفيا بقدر المالية، وهي القيمة، فيرجع بالفضل، كما في شرح الوقاية 5: 123.