تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
وإن كان الجراحُ أو الجدريُّ في أكثر جسده، فإنّه يتيمَّمُ ولا يَغسل بقيّةَ جسده؛ لأنّ الجمعَ بينهما جمع بين البَدل والمُبدل، ولا نظير له في الشَّرع، بخلاف الجمع بين التَّيمُّمِ وسؤرِ الحمار؛ لأنَّ الفرضَ يتأدّى بأحدهما لا بهما، فجمعنا بينهما لمكان الشَّكّ.
وإن كان النّصفُ جريحاً والنِّصفُ صحيحاً لا رواية فيه، واختلف فيه
المشايخ:
فمنهم: مَن أوجب التَّيمُّم؛ لأنَّه طهارةٌ كاملة.
ومنهم: مَن أوجب غَسل الصَّحيح ومسحَ الجريح إذا لم يضرُّه المسح؛ لأنّها طهارةٌ حقيقيّةٌ وحكميّةٌ، فكان أولى، والأَوَّل أحسن (¬1).
باب المسح على الخُفّين
الأصلُ في جوازه السُّنَّة، وهي ما رُوِي عن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «يمسح المسافرُ ثلاثةَ أيّام بلياليها، والمقيم يوماً وليلةً» (¬2)، وقال
¬__________
(¬1) ورحج التيمم الزيلعي في التبيين1: 45 بقوله: «والأول أشبه». وفي الفتاوى الهندية1: 28: «والأصح أنه يتيمم ولا يستعمل الماء، كذا في «الخلاصة»، وهكذا في «المحيط»».
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً
وليلة للمقيم» في صحيح مسلم1: 232.
وإن كان النّصفُ جريحاً والنِّصفُ صحيحاً لا رواية فيه، واختلف فيه
المشايخ:
فمنهم: مَن أوجب التَّيمُّم؛ لأنَّه طهارةٌ كاملة.
ومنهم: مَن أوجب غَسل الصَّحيح ومسحَ الجريح إذا لم يضرُّه المسح؛ لأنّها طهارةٌ حقيقيّةٌ وحكميّةٌ، فكان أولى، والأَوَّل أحسن (¬1).
باب المسح على الخُفّين
الأصلُ في جوازه السُّنَّة، وهي ما رُوِي عن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «يمسح المسافرُ ثلاثةَ أيّام بلياليها، والمقيم يوماً وليلةً» (¬2)، وقال
¬__________
(¬1) ورحج التيمم الزيلعي في التبيين1: 45 بقوله: «والأول أشبه». وفي الفتاوى الهندية1: 28: «والأصح أنه يتيمم ولا يستعمل الماء، كذا في «الخلاصة»، وهكذا في «المحيط»».
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً
وليلة للمقيم» في صحيح مسلم1: 232.