تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّهن
(والبائعُ إن شاء تَرَكَ الرَّهْنَ، وإن شاء رَدَّ البَيْعَ)؛ لأنّه وصفٌ مَرْغوبٌ فيه، وقد فاته فيَتَخَيَّرُ.
قال: (إلا أن يُعْطِيه الثَّمن حالاً)؛ لحصول المقصود، (أو يُعْطِيه رَهْناً مثل الأوَّل)؛ لحصول المعنى، وهو الاستيثاق بمثلِه في القِيمة.
والقِياس: أن لا يجوز هذا البَيْع؛ لأنّه صَفْقةٌ في صَفْقةٍ، وهو منهي عنه (¬1)؛ لأنّه شرطٌ لا يَقْتَضِيه العَقْدُ، وفيه نفعٌ لأَحدِهما، وأنّه يُفْسِدُ البَيْع؛ لما مَرّ.
ووجهُ الاستحسان: أنّه شرطٌ يُلائم العَقد؛ لأنّ الرّهنَ للاستيثاق، وهو ملائمٌ للوجوب، فلا يُفْسِدُه.
قال: (وإن رَهَنَ عبدين بدين، فقضى حصّةَ أحدِهما، فليس له أخذُهُ حتى يقضي باقي الدَّين)؛ لأنّه ثبتَ له حَقّ الحَبْس في الكلِّ للاستيثاق بالدَّين، وبكلِّ جزءٍ منه؛ ليكون أدعى إلى قضاءِ الدَّين، فصار كالمَبيع في يدِ البائع.
وكذلك إن سَمَّى لكلِّ واحدٍ منهما شيئاً من الدَّين في روايةِ «الأصل».
وذكر في «الزيادات»: له قبضُه إذا أدّى ما سُمِّي له، وهو قولُ محمّد - رضي الله عنه -؛ لأنّه محبوسٌ بالقدر الذي سَمّاه له، ولهذا لو هَلَكَ هَلَكَ به.
ووجه الأوّل: أنّ الصَّفقةَ واحدةٌ، وإن عَيَّنَ لكلِّ واحدٍ منهما شيئاً؛ ولهذا لو قَبِلَ العقدَ في البعض دون البعض لا يجوز، كما في البَيْع.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صفقتين في صفقة واحدة» في مسند أحمد6: 324، ومسند الشاشي1: 324، ومسند البزار5: 384.
قال: (إلا أن يُعْطِيه الثَّمن حالاً)؛ لحصول المقصود، (أو يُعْطِيه رَهْناً مثل الأوَّل)؛ لحصول المعنى، وهو الاستيثاق بمثلِه في القِيمة.
والقِياس: أن لا يجوز هذا البَيْع؛ لأنّه صَفْقةٌ في صَفْقةٍ، وهو منهي عنه (¬1)؛ لأنّه شرطٌ لا يَقْتَضِيه العَقْدُ، وفيه نفعٌ لأَحدِهما، وأنّه يُفْسِدُ البَيْع؛ لما مَرّ.
ووجهُ الاستحسان: أنّه شرطٌ يُلائم العَقد؛ لأنّ الرّهنَ للاستيثاق، وهو ملائمٌ للوجوب، فلا يُفْسِدُه.
قال: (وإن رَهَنَ عبدين بدين، فقضى حصّةَ أحدِهما، فليس له أخذُهُ حتى يقضي باقي الدَّين)؛ لأنّه ثبتَ له حَقّ الحَبْس في الكلِّ للاستيثاق بالدَّين، وبكلِّ جزءٍ منه؛ ليكون أدعى إلى قضاءِ الدَّين، فصار كالمَبيع في يدِ البائع.
وكذلك إن سَمَّى لكلِّ واحدٍ منهما شيئاً من الدَّين في روايةِ «الأصل».
وذكر في «الزيادات»: له قبضُه إذا أدّى ما سُمِّي له، وهو قولُ محمّد - رضي الله عنه -؛ لأنّه محبوسٌ بالقدر الذي سَمّاه له، ولهذا لو هَلَكَ هَلَكَ به.
ووجه الأوّل: أنّ الصَّفقةَ واحدةٌ، وإن عَيَّنَ لكلِّ واحدٍ منهما شيئاً؛ ولهذا لو قَبِلَ العقدَ في البعض دون البعض لا يجوز، كما في البَيْع.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صفقتين في صفقة واحدة» في مسند أحمد6: 324، ومسند الشاشي1: 324، ومسند البزار5: 384.