تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّهن
يَنْعَزل بعزل الموكِّل وموتِه، ويَمْلِك مُصارفةَ الثَّمن إذا خالفَ جنس الدَّين، والوكيل المفرد لا يملك شيئاً من ذلك.
قال: (ويجوز أن يوكِّل المُرْتَهنَ وغيرَه على بيع الرَّهن)؛ لأنّه أهلٌ للتّوكيل، وقد وَكَّل ببيع ماله، (فإن شَرَطَها في عقدِ الرّهن لم يَنْعَزل بموتِ الرَّاهن، ولا بعَزْله)؛ لأنّ الوكالةَ صارت وصفاً للرَّهن بالشَّرط، فتبقى ببقاءِ أصلِه وقد تعلَّقَ به حقُّ المُرْتَهن، وليس للرّاهن إبطاُله ولا للورثةِ؛ لتَقَدُّمِ حقِّه على حقِّهم، وبقاء الرَّهن بعد موتِهِ.
ولو شَرَطَ البيعَ بعد الرَّهن، قال الكَرخيّ - رضي الله عنه -: يَنْعَزلُ بالعَزْل والموت؛ لعدم اشتراطه في العقد (¬1)، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه لا يَنْعزل، واختارَه بعضُ المشايخ.
قال: (وإذا ماتَ الرّاهنُ باع وصيُّه الرّهنَ وقضى الدَّين)؛ لأنّ الدَّينَ حَلّ بموته، والوصيُّ قائمٌ مَقامه، ولو كان الرّاهنُ حيّاً كان له بيعُه لإيفاءِ الدَّين بأمر المُرْتَهن، فكذا هذا.
(فإن لم يكن له وصيٌّ نَصَّبَ القاضي مَن يَفْعل ذلك)؛ لأنّه نُصِبَ لصالح المسلمين، والنَّظرِ لهم عند عَجْزهم، والنّظرُ فيما ذكرنا؛ لأنّه يحتاج إلى قضاءِ ما
عليه من الدُّيون الحائلةِ بينه وبين الجنّة.
¬__________
(¬1) وصححه في الهداية4: 428.
قال: (ويجوز أن يوكِّل المُرْتَهنَ وغيرَه على بيع الرَّهن)؛ لأنّه أهلٌ للتّوكيل، وقد وَكَّل ببيع ماله، (فإن شَرَطَها في عقدِ الرّهن لم يَنْعَزل بموتِ الرَّاهن، ولا بعَزْله)؛ لأنّ الوكالةَ صارت وصفاً للرَّهن بالشَّرط، فتبقى ببقاءِ أصلِه وقد تعلَّقَ به حقُّ المُرْتَهن، وليس للرّاهن إبطاُله ولا للورثةِ؛ لتَقَدُّمِ حقِّه على حقِّهم، وبقاء الرَّهن بعد موتِهِ.
ولو شَرَطَ البيعَ بعد الرَّهن، قال الكَرخيّ - رضي الله عنه -: يَنْعَزلُ بالعَزْل والموت؛ لعدم اشتراطه في العقد (¬1)، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه لا يَنْعزل، واختارَه بعضُ المشايخ.
قال: (وإذا ماتَ الرّاهنُ باع وصيُّه الرّهنَ وقضى الدَّين)؛ لأنّ الدَّينَ حَلّ بموته، والوصيُّ قائمٌ مَقامه، ولو كان الرّاهنُ حيّاً كان له بيعُه لإيفاءِ الدَّين بأمر المُرْتَهن، فكذا هذا.
(فإن لم يكن له وصيٌّ نَصَّبَ القاضي مَن يَفْعل ذلك)؛ لأنّه نُصِبَ لصالح المسلمين، والنَّظرِ لهم عند عَجْزهم، والنّظرُ فيما ذكرنا؛ لأنّه يحتاج إلى قضاءِ ما
عليه من الدُّيون الحائلةِ بينه وبين الجنّة.
¬__________
(¬1) وصححه في الهداية4: 428.