تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
(ويُشترطُ لبسُهما على طهارةٍ كاملةٍ) (¬1) سواء أَكمُلت قبل اللُّبسِ أو بعده، حتى لو غَسَلَ رجليه ثمّ لَبِسَ خُفّيه، ثمّ أَكْمَلَ الطَّهارةَ جازَ المسح.
وكمالُ الطَّهارة شرطٌ عند الحدث؛ لأنَّ الخُفَّ يمنعُ سرايةَ الحَدَث إلى الرِّجل، ولا يرفعه، فيظهر حكمُه عند الحدث، فيعتبرُ الشَّرطُ عنده.
قال: (ويمسحُ المقيمُ يوماً وليلةً، والمسافرُ ثلاثةَ أيّام ولياليها) للحديث، أَوْلُها: (عَقيب الحَدَث بعد اللُّبس)؛ لأنَّ ما قبل ذلك فهي طهارةُ الغَسلِ لا المسح؛ لأنّ الخُفَّ جُعِل مانعاً من سِرايةِ الحدث، وذلك عند الحدث لا قبله.
قال: (ويمسحُ على ظاهرهما) حتى لو مَسَحَ باطنَه أو عَقبَه أو ساقَه لا يجوز؛ لقول علي - رضي الله عنه -: «لو كان الدُّينُ بالرَّأي لكان باطنُ الخُفِّ أولى بالمسح، لكنّي رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يمسحُ ظاهرَهما» (¬2) ..............................
¬__________
(¬1) أي لبسهما على طهارة وإن كان قبل كمال الوضوء إذا أتم الوضوء قبل حصول ناقض له، قال الكاساني في البدائع1: 9: «أن يكون لابس الخفين على طهارة كاملة عند الحدث بعد اللبس, ولا يشترط أن يكون على طهارة كاملة وقت اللبس، ولا أن يكون على طهارة كاملة أصلاً ورأساً، وبيان ذلك أن المحدث إذا غسل رجليه أولاً، ولبس خفيه، ثم أتم الوضوء قبل أن يحدث، ثم أحدث جاز له أن يمسح على الخفين؛ لوجود الشرط، وهو لبس الخفين على طهارة كاملة وقت الحدث بعد اللبس».
(¬2) فعن عليّ - رضي الله عنه -، قال: «لو كان الدِّين بالرَّأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من
أعلاه، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفّيه» في سنن أبي داود1: 42، قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 58: «إسناده حسن»، وسنن الدارقطني1: 378.
وكمالُ الطَّهارة شرطٌ عند الحدث؛ لأنَّ الخُفَّ يمنعُ سرايةَ الحَدَث إلى الرِّجل، ولا يرفعه، فيظهر حكمُه عند الحدث، فيعتبرُ الشَّرطُ عنده.
قال: (ويمسحُ المقيمُ يوماً وليلةً، والمسافرُ ثلاثةَ أيّام ولياليها) للحديث، أَوْلُها: (عَقيب الحَدَث بعد اللُّبس)؛ لأنَّ ما قبل ذلك فهي طهارةُ الغَسلِ لا المسح؛ لأنّ الخُفَّ جُعِل مانعاً من سِرايةِ الحدث، وذلك عند الحدث لا قبله.
قال: (ويمسحُ على ظاهرهما) حتى لو مَسَحَ باطنَه أو عَقبَه أو ساقَه لا يجوز؛ لقول علي - رضي الله عنه -: «لو كان الدُّينُ بالرَّأي لكان باطنُ الخُفِّ أولى بالمسح، لكنّي رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يمسحُ ظاهرَهما» (¬2) ..............................
¬__________
(¬1) أي لبسهما على طهارة وإن كان قبل كمال الوضوء إذا أتم الوضوء قبل حصول ناقض له، قال الكاساني في البدائع1: 9: «أن يكون لابس الخفين على طهارة كاملة عند الحدث بعد اللبس, ولا يشترط أن يكون على طهارة كاملة وقت اللبس، ولا أن يكون على طهارة كاملة أصلاً ورأساً، وبيان ذلك أن المحدث إذا غسل رجليه أولاً، ولبس خفيه، ثم أتم الوضوء قبل أن يحدث، ثم أحدث جاز له أن يمسح على الخفين؛ لوجود الشرط، وهو لبس الخفين على طهارة كاملة وقت الحدث بعد اللبس».
(¬2) فعن عليّ - رضي الله عنه -، قال: «لو كان الدِّين بالرَّأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من
أعلاه، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفّيه» في سنن أبي داود1: 42، قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 58: «إسناده حسن»، وسنن الدارقطني1: 378.