اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
والخريصة: عين الجرادة، لكن هذا يحمل على الذهب المفرد دون التابع، ولا ريب أن هذا محرم عند الأئمة الأربعة، لأنه قد ثبت عن النبي - ﷺ - أنه نهى عن خاتم الذهب، وإن كان قد لبسه من الصحابة من لم يبلغهم النهي.
ولهذا فرق أحمد وغيره بين يسير الحرير مفردًا كالتكة فنهى عنه، وبين يسير غيره تبعًا كالعلم، إذ الاستثناء وقع في هذا النوع فقط.
فكما يفرق في الرخصة بين اليسير والكثير، فيفرق بين التابع والمفرد، ويحمل حديث معاوية إلا مقطعًا " على التابع لغيره، وإذا كانت الفضة قد رخص منها في باب اللباس والتحلي من اليسير، وإن كان مفردًا، فالذين رخصوا في اليسير أوالكثير التابع في الآنية ألحقوها بالحرير الذي أبيح يسيره تبعًا للرجال في الفضة التي أبيح يسيرها مفردًا أولًا. ولهذا أبيح -في أحد قولي العلماء-، وهو إحدى الروايتين عن أحمد -حلية المنطقة من الفضة وما يشبه ذلك من لباس الحرب كالخوذة، والجوشن، والران، وحمائل السيف.
وأما تحلية السيف بالفضة فليس فيه خلاف.
والذين منعوا قالوا: الرخصة وقعت في باب اللباس دون باب الآنية، وباب اللباس أوسع كما تقدم.
_________
= وقال أبو الحسن بن القطان: مجهول الحال. تهذيب التهذيب (١٠/ ٥٨).
وقال الذهبي: فيه جهالة. ميزان الاعتدال (٨٣٧٥).
هذا فيما يتعلق بتخريج الحديث.
وقد قال ابن القيم في تهذيب السنن (٦/ ١٢٨): " وقد روي في حديث آخر احتج به أحمد: " من تحلى بخريصة كوي بها يوم القيامة " فقال الأثرم: فقلت: أي شيء خريصة؟ قال: شيء صغير مثل الشعيرة. وقال غيره: من عين الجرادة.
وسمعت شيخ الإسلام يقول: حديث معاوية في إباحة الذهب مقطعًا هو من التابع غير المفرد كالزر والعلم ونحوه، وحديث الخريصة هو في المفرد كالخاتم وغيره.
467
المجلد
العرض
47%
الصفحة
467
(تسللي: 433)