شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغصب
قال: ويُقْبلُ قوله مع يمينه مع يمينه في القيمةِ إلَّا أن يُبرهن المالك أنها أكثر.
لأنَّ البينةَ حُجةٌ ملزمة فيعمل بها فإذا لم يقم المالك البينة على مقدارها وهو مدع للزيادة والغاصبُ منكر لها قبل قوله مع يمينه إذ اليمين على المنكر.
قال: (فإن ظهر وقد ضمنه بنكوله أو بقول المالك أو ببينته فلا خيار أو بقول الغاصب مع يمينه خيَّرَ المالك إمضاء الضمان أو الأخذ ورد العوض).
أما عدم خيار المالكِ فيما إذا ظهر المغصوب مضمونًا بقول المالك أو ببينة أقامها أو نكول الغاصب عن اليمين؛ فلأنَّ المِلْكَ ثبت للغاصب بسبب أتصل به رضا المالكِ حيث أدعى ذلك المقدار، وأمَّا ثبوت الخيار للمالك فيما إذا ضمن بقول الغاصب مع اليمين؛ فلأن الرضا لم يتم حيث أدعى أنَّ مقدار الضمان أكثر، وأما أخذُ الأقل لعدم الحُجَّةِ على أخذ الزيادة بناءً على وجود الرضا.
قال صاحب الهداية: ولو ظهرت العين وقيمتها مثل ما ضمنه أو دونه وقد ضمن بقوله مع يمينه فالخيار ثابت في ظاهر الرواية، وهو الأصح خلافًا لما قاله الكرخي أنه لا خيار له؛ لأنه لم يتم رضاه حيث لم يعط ما ادعاه، والخيار لفوات الرضا.
قال: (ولو برهنّ كلّ منهما على هلاكه عند الآخر يرجح المالكُ ورُبِّحَ الغاصب، وهذا ظاهر المذهب).
إذا غصب دابة وادعى أنه ردَّها إلى مالكها وأقام البينة أنها نفقت عنده وأقام المالكُ بينةً أنها نفقت عند الغاصب.
قال أبو يوسف: ترجَّحُ بينةُ المالك؛ لأن المقصود من سماع البينة وجوب الضمان) وبينةُ المالك مثبتةٌ وبينةُ الغاصب دافعةً فكانت المثبتة أولى.
وقال محمد وهو ظاهر المذهب ذكره في الجامع: والإشارة إلى ذلك من الزوائد أنَّ ضمان الغصب ثابت بنفس الغصب، والغصب ظاهر فلا حاجة إلى إثباته، وإنما الغاصب يدعي زوال ذلك الضمان والمالكُ ينكره، فكانت بينةُ المالك دافعةً وبينة الغاصب مثبتةً فكانت هي أولى.
قال: (ويضمنُ ما نقص من العقار بفعله وسكناه).
لأنَّ البينةَ حُجةٌ ملزمة فيعمل بها فإذا لم يقم المالك البينة على مقدارها وهو مدع للزيادة والغاصبُ منكر لها قبل قوله مع يمينه إذ اليمين على المنكر.
قال: (فإن ظهر وقد ضمنه بنكوله أو بقول المالك أو ببينته فلا خيار أو بقول الغاصب مع يمينه خيَّرَ المالك إمضاء الضمان أو الأخذ ورد العوض).
أما عدم خيار المالكِ فيما إذا ظهر المغصوب مضمونًا بقول المالك أو ببينة أقامها أو نكول الغاصب عن اليمين؛ فلأنَّ المِلْكَ ثبت للغاصب بسبب أتصل به رضا المالكِ حيث أدعى ذلك المقدار، وأمَّا ثبوت الخيار للمالك فيما إذا ضمن بقول الغاصب مع اليمين؛ فلأن الرضا لم يتم حيث أدعى أنَّ مقدار الضمان أكثر، وأما أخذُ الأقل لعدم الحُجَّةِ على أخذ الزيادة بناءً على وجود الرضا.
قال صاحب الهداية: ولو ظهرت العين وقيمتها مثل ما ضمنه أو دونه وقد ضمن بقوله مع يمينه فالخيار ثابت في ظاهر الرواية، وهو الأصح خلافًا لما قاله الكرخي أنه لا خيار له؛ لأنه لم يتم رضاه حيث لم يعط ما ادعاه، والخيار لفوات الرضا.
قال: (ولو برهنّ كلّ منهما على هلاكه عند الآخر يرجح المالكُ ورُبِّحَ الغاصب، وهذا ظاهر المذهب).
إذا غصب دابة وادعى أنه ردَّها إلى مالكها وأقام البينة أنها نفقت عنده وأقام المالكُ بينةً أنها نفقت عند الغاصب.
قال أبو يوسف: ترجَّحُ بينةُ المالك؛ لأن المقصود من سماع البينة وجوب الضمان) وبينةُ المالك مثبتةٌ وبينةُ الغاصب دافعةً فكانت المثبتة أولى.
وقال محمد وهو ظاهر المذهب ذكره في الجامع: والإشارة إلى ذلك من الزوائد أنَّ ضمان الغصب ثابت بنفس الغصب، والغصب ظاهر فلا حاجة إلى إثباته، وإنما الغاصب يدعي زوال ذلك الضمان والمالكُ ينكره، فكانت بينةُ المالك دافعةً وبينة الغاصب مثبتةً فكانت هي أولى.
قال: (ويضمنُ ما نقص من العقار بفعله وسكناه).