شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغصب
هذا متفق عليه؛ لأن ذلك من باب الإتلاف والعقارُ يُضمنُ بالإتلاف كما إذا نقل ترابه.
قال: (وضمنه بهلاكه).
هذه المسألة مبنية على أصل مختلف وهو أن العقار هل يردُّ عليه الغصب، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله آخرًا: لا غصب إلَّا في المنقول، والغصبُ لا يرد على العقار فلا يضمن عندهما بالهلاك ولا بالاستحقاق، وعند محمد وهو قول أبي يوسف أولا وقول الشافعي - رضي الله عنه -: يرد عليه الغصب فيضمن بالهلاك، فمن أصل الشافعي أن (حد) الغصب إثباتُ يد التعدي على مال الغير والعقار بتصور إثبات اليد عليه فإنَّ الإثبات على معنى الأحتواء على الشيء ليس مرادًا، ولكنَّ الإثبات بمعنى التصرف والانتفاع بالمحل، وأنه متصور فيه، وإذا ثبت حدُّ الغصب ثبت حكمه، ومحمد يعتبر إزالة اليد
معنى؛ لأن الإزالة تعتبر من حيث يعتبر الثبوت وهذا المحل ثابت في اليد أنتفاعًا وارتفاقًا به وقد زالت ملك اليد المنتفعة بالمحل بثبوت يد الغاصب؛ لأنه لا يتصور اجتماع يدين من جنس واحد في المحلّ الواحد، ومتى انتفت يد المالك بإثبات يده على المحل وجب الضمان وصار كالمنقول وجحود الوديعة.
وأبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله يقولان: حد (الغصب) إثبات اليد بإزالة يد المالك بفعل في العين؛ لأنَّ الضمان واجب على سبيل الجبر وأنه يعتمد التعدي والتفويت وهذا لا يتصور في العقار؛ لأن يد المالك لا تزول إلا بإخراج المالك عنه وذاك فعل في المالك لا في العين، فصار كما لو منعه من حفظ ماله حتى هلك، بخلاف المنقول؛ لأن النقل فعل في العين وهو الغصب، وأما مسألة جحود الوديعة (فممنوعة) ولئن سلمت فالضمان مبني على تركه للحفظ الذي التزمه وبالجحود حصل الترك.
قال: (وإذا تغيرت العين بفعل الغاصب حتى زال أسمها وعظم منافعُها نُمِّلكَهُ إياها ولا ينتفع بها حتى يؤدي البدل والقياس الحل (وهو رواية) كما لو ذبح شاةً فطبخها أو شواها أو طحن حنطة أو زرعها، أو خبز دقيقًا، أو جعل (الصفر آنية، والحديد) سيفًا أو بنى على ساجةٍ، أو عصر زيتونا أو عنبًا، أو غزل قطنًا، أو قطنًا، أو نسج غزلًا).
ذكر أصلا ثم مثل (بالفروع المثبتة عليه). وخلافُ الشافعي - رضي الله عنه - في الجميع ومذهبه روايةً عن أبي يوسف - رضي الله عنه - إلَّا أنه إذا أختار أنْ يأخذ الدقيق لا يضمنه النقصان عنده لأدائه إلى الربا.
وعند الشافعي يضمنه النقصان للشافعي أنَّ الأوصاف تابعة للعين والملك يبقى ببقاء العين
قال: (وضمنه بهلاكه).
هذه المسألة مبنية على أصل مختلف وهو أن العقار هل يردُّ عليه الغصب، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله آخرًا: لا غصب إلَّا في المنقول، والغصبُ لا يرد على العقار فلا يضمن عندهما بالهلاك ولا بالاستحقاق، وعند محمد وهو قول أبي يوسف أولا وقول الشافعي - رضي الله عنه -: يرد عليه الغصب فيضمن بالهلاك، فمن أصل الشافعي أن (حد) الغصب إثباتُ يد التعدي على مال الغير والعقار بتصور إثبات اليد عليه فإنَّ الإثبات على معنى الأحتواء على الشيء ليس مرادًا، ولكنَّ الإثبات بمعنى التصرف والانتفاع بالمحل، وأنه متصور فيه، وإذا ثبت حدُّ الغصب ثبت حكمه، ومحمد يعتبر إزالة اليد
معنى؛ لأن الإزالة تعتبر من حيث يعتبر الثبوت وهذا المحل ثابت في اليد أنتفاعًا وارتفاقًا به وقد زالت ملك اليد المنتفعة بالمحل بثبوت يد الغاصب؛ لأنه لا يتصور اجتماع يدين من جنس واحد في المحلّ الواحد، ومتى انتفت يد المالك بإثبات يده على المحل وجب الضمان وصار كالمنقول وجحود الوديعة.
وأبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله يقولان: حد (الغصب) إثبات اليد بإزالة يد المالك بفعل في العين؛ لأنَّ الضمان واجب على سبيل الجبر وأنه يعتمد التعدي والتفويت وهذا لا يتصور في العقار؛ لأن يد المالك لا تزول إلا بإخراج المالك عنه وذاك فعل في المالك لا في العين، فصار كما لو منعه من حفظ ماله حتى هلك، بخلاف المنقول؛ لأن النقل فعل في العين وهو الغصب، وأما مسألة جحود الوديعة (فممنوعة) ولئن سلمت فالضمان مبني على تركه للحفظ الذي التزمه وبالجحود حصل الترك.
قال: (وإذا تغيرت العين بفعل الغاصب حتى زال أسمها وعظم منافعُها نُمِّلكَهُ إياها ولا ينتفع بها حتى يؤدي البدل والقياس الحل (وهو رواية) كما لو ذبح شاةً فطبخها أو شواها أو طحن حنطة أو زرعها، أو خبز دقيقًا، أو جعل (الصفر آنية، والحديد) سيفًا أو بنى على ساجةٍ، أو عصر زيتونا أو عنبًا، أو غزل قطنًا، أو قطنًا، أو نسج غزلًا).
ذكر أصلا ثم مثل (بالفروع المثبتة عليه). وخلافُ الشافعي - رضي الله عنه - في الجميع ومذهبه روايةً عن أبي يوسف - رضي الله عنه - إلَّا أنه إذا أختار أنْ يأخذ الدقيق لا يضمنه النقصان عنده لأدائه إلى الربا.
وعند الشافعي يضمنه النقصان للشافعي أنَّ الأوصاف تابعة للعين والملك يبقى ببقاء العين