اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الغصب

للضمانِ غير نفس الغصب؛ لأن مكنة الاسترداد كانت موجودة للمالك إلى حين التسليم بعد البيع، فإذا فوَّتَ المكنة ضمن كالغاصب من الغاصب؛ لأنه يفوِّتُ مكنة الأسترداد وصار كالزيادة المنفصلة.
وله: أنَّ مكنة الاستردادِ إنما تنعقد سببًا للضمان في محلّ يتصور ورود الغصب عليه وهذا المحلُّ، مغصوب وغصب المغصوب تحصيلُ الحاصل، ألا ترى أنَّ استخدام العبد بعد غصبه لا يعد غصبا وإن كان في الابتداء غصبا، فلم يكن هذا التفويتُ ملحقا بالغصب فلم يكن سببًا للضمان بخلاف المنفصلة؛ لأنه سلمها وباعها قصدًا فصار غاصبا لها بتفويت مكنة الأسترداد، ولأن سبب الضمان إخراجُ المحلِّ من أن يكون منتفعا به في حقّ المالك ولم يوجد؛ لأن الزيادة المتصلة ما كان منتفعا بها في حق المالك لعدم يده عليها.
قال: (ويضمن ما نقصت الجارية بالولادة إلَّا إن يفي الولد بجبره فنسقطه).
رجل غصب جاريةٌ فولدت عنده ونقصت بالولادة فهو في ضمان الغاصب فإن كان في قيمة الولد وفاءُ جُبرَ النقصان بالولد وسقط ضمانه عن الغاصب، وهذا أستحسان وإن لم يف بذلك لم يُجبر بقدره وضمن الباقي.
وقال زفر والشافعي: لا يسقط ضمانه ولا يتجبَرُ النقصان بالولد وهو القياس؛ لأنَّ النقصان حصل في ضمانه حقيقةً وهو قائم، فلابد من الجبر والولد لا يصلحُ جابرًا؛ لأنَّ الفائت مِلْكه والولدُ مِلْكه وملكه لا يجبر بملكه.
(و) وجه الاستحسان أنَّ الولد حصل بالولادة وكذلك النقصان فاتحد سبب النقصان والزيادة فامتنع ظهور النقصان.
قوله: (بأنَّ مِلْكَه لا يُخبرُ بملكه) قلنا نحن نِسْعَى لمنع ظهورِ النقصان فلم نحتج إلى الجبرِ.
قال: (ولو حبلت فردَّها فماتت في نفاسها فعليه قيمتها يوم العلوق. وقالا: نقصان الحبل في الأصح).
إذا غصب جاريةً فزنا بها هو أو غيره فحبلت عنده ثم ردَّها إلى مولاها فماتت عنده في نفاسها يضمن الغاصب قيمتها يوم علقت عند أبي حنيفة.
وقالا: لا يضمن شيئًا، ذكره في المختلف: والصحيح ما ذكره قاضي خان أنَّ عليه ضمان نقصان
المجلد
العرض
57%
تسللي / 1781