شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغصب
السبب؛ لأن يد المالك لم تكن ثابتةً على الزوائد فتزالُ بالغصب وملكُ المالك ثابت فيه فإذا تعدى فيها ضمنُ كما يضمن الأمانات، وأما ولد الظبية فإن هلكت قبل التمكن من الإرسال فلا ضمان لعدم المنع، وأما إذا تمكن من الإرسال وامتنع منه فَهَلَكَ ضمن؛ لوجود المنعِ بعد طلب صاحب الحق وهو الشرع.
(و) قال صاحب الهداية»: وعلى هذا أكثر مشايخنا ولو أطلق الجواب فهو ضمان جناية، ولهذا يتكرر بتكررها ويجب بالإعانة والإشارة، فلأن يجيب بما هو فوقه وهو إثباتُ اليد على مستحق الأمن أولى وأحرى.
قال: (ولا المنافع أستوفاها أو عطلها).
منافع المغصوب غير مضمونة عندنا سواءٌ صرفها إلى نفسه أو عطلها على المالك.
وقال الشافعي رحمه الله: هي مضمونة في الحالين؛ مضمونة في الحالين؛ لأنَّ المنافع جاريةٌ مجرى الأعيان؛ لأنَّها تُضمنُ بالعقود (وقد) أثبت يده العادية عليها فكان إثباتُ اليد على المغصوب تفويتا لمنافعه المستحقة للمالك عليه فيكون إثبات اليد على مالِ الغير أعني المنافع الملحقة بالأعيان بصفة التعدي قائمًا فيضمن.
ولنا: أنَّ المنافعَ حصلت على مِلْكِ الغاصب، لأنها لم تحدث في يدِ المالك؛ لأنها أعراض لا تبقى فيملكها دفعًا لحاجته والإنسان لا يضمن ملْكِ نفسه على أنه لا يتحقَّقُ غصبُ المنافع وإتلافها؛ لأنه لا بقاء لها؛ ولأنَّ ضمان العدوان يستدعي المماثلة ولم يضمن بمنافع مثلها إجماعا فبالأولى أن لا يضمن بجواهر الأثمان لعدم المماثلة بين العرض والجوهر، وهي غير متقومةٍ في نفسها وتقومُها ضروري بواسطة العقد إلا أنه إذا أنتقص بسبب استعماله وجب ضمان النقصان لاستهلاكه بعض أجزاء العين.
قال: (والزيادة المتصلة لا تضمن بالبيع والتسليم).
الغاصب إذا غصب عبدًا فزاد عنده زيادةً متصلة كالسمن والجمال ثم باعه الغاصب وسلمه إلى المشتري.
قال أبو حنيفة رحمه الله: لا يضمن الزيادة.
وقالا: يضمنها؛ لأنه فوَّتَ على المالكِ مكنة الاسترداد بواسطة البيع والتسليم وهو سبب آخر
(و) قال صاحب الهداية»: وعلى هذا أكثر مشايخنا ولو أطلق الجواب فهو ضمان جناية، ولهذا يتكرر بتكررها ويجب بالإعانة والإشارة، فلأن يجيب بما هو فوقه وهو إثباتُ اليد على مستحق الأمن أولى وأحرى.
قال: (ولا المنافع أستوفاها أو عطلها).
منافع المغصوب غير مضمونة عندنا سواءٌ صرفها إلى نفسه أو عطلها على المالك.
وقال الشافعي رحمه الله: هي مضمونة في الحالين؛ مضمونة في الحالين؛ لأنَّ المنافع جاريةٌ مجرى الأعيان؛ لأنَّها تُضمنُ بالعقود (وقد) أثبت يده العادية عليها فكان إثباتُ اليد على المغصوب تفويتا لمنافعه المستحقة للمالك عليه فيكون إثبات اليد على مالِ الغير أعني المنافع الملحقة بالأعيان بصفة التعدي قائمًا فيضمن.
ولنا: أنَّ المنافعَ حصلت على مِلْكِ الغاصب، لأنها لم تحدث في يدِ المالك؛ لأنها أعراض لا تبقى فيملكها دفعًا لحاجته والإنسان لا يضمن ملْكِ نفسه على أنه لا يتحقَّقُ غصبُ المنافع وإتلافها؛ لأنه لا بقاء لها؛ ولأنَّ ضمان العدوان يستدعي المماثلة ولم يضمن بمنافع مثلها إجماعا فبالأولى أن لا يضمن بجواهر الأثمان لعدم المماثلة بين العرض والجوهر، وهي غير متقومةٍ في نفسها وتقومُها ضروري بواسطة العقد إلا أنه إذا أنتقص بسبب استعماله وجب ضمان النقصان لاستهلاكه بعض أجزاء العين.
قال: (والزيادة المتصلة لا تضمن بالبيع والتسليم).
الغاصب إذا غصب عبدًا فزاد عنده زيادةً متصلة كالسمن والجمال ثم باعه الغاصب وسلمه إلى المشتري.
قال أبو حنيفة رحمه الله: لا يضمن الزيادة.
وقالا: يضمنها؛ لأنه فوَّتَ على المالكِ مكنة الاسترداد بواسطة البيع والتسليم وهو سبب آخر