شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوديعة
ضامنًا بفعله و (أنه) يُؤاخذُ به للحال، ولكنَّ الصحيحَ ما ذكر في غيره من الكتب لأنه مودعُ المودع على ما بينا والمذهبُ يأبى تضمينه إذا لم تصدر منه جناية فلذلك قلتُ في الكتاب فقط، أي: ليس على الثاني ضمان.
وقال أبو يوسف رحمه لله: له تضمين أيهما شاء للحال؛ لأن مودع المودع يضمن عنده وكذا المودعُ المحجور يضمن بالإتلاف في الحال والدفع منه إلى الثاني إتلافٌ، أو لأنه لما لم يصح قبول الأول عنده فكأنه أخذ الوديعة من غير إيداع؛ ولأنه ضامن للحفظ بعقده، وضمان العقد لا يلزمه فبقي ضمان التسليم وهو مؤاخذ به في الحال؛ لأنه ضمان فعل، وأما الثاني فإنه قابض مال غيره بغير إذنه فكان ضمانه ضمان فعل فيضمن في الحال.
وقال محمد: لا يضمن الأولُ حتى يعتقَ كما قال أبو حنيفة الله، وأمَّا الثاني فالحكم في المنظومةِ أنه لا يضمن أيضًا إلا بعد العتقِ، ووجهه ما ذكر في «المختلف أنه لو ضمنه في الحال يرجع به على الأول؛ لأنه أستعمله وذلك يستلزم تضمين المودع المحجور قبل العتقِ لا يقولُ به.
وهو والمذكور في «التقريب» و «شرح مختلف الفقيه مختلف الفقيه» أنَّ له تضمين الثاني في الحال عنده، أما الأول فلأن الضمان ضمان (عبد) فلا يلزم إلَّا بعد العتق، وأما الثاني فلأنه قبضَ مِلْكَ غيره بغير إذنه فصار ضمان فعل فلزمه للحال، وهذا الاختلافُ محمول على اختلاف الرواية طلبًا للتوفيق فنقلتهما في المتن
قال: أو عند ثالكٌ مثلهما فالأول كالأول والثاني ضامن للحال فقط ونخيره في (أيهم) شاء ووافق الأول في الأول وخُيّر في الآخرين.
فلو أودع العبد الثاني تلك الوديعة والصورة بحالها عند ثالث محجورٍ (عليه قال أبو حنيفة له: لا يضمن الأول إلا بعد العتق ويضمن الثاني للحال دون الثالث وهذا معنى قولنا: فالأول كالأول، أي: فحكم العبدِ الأول في هذه المسألة كحكم العبدِ (الأول في المسألة) الأولى، أما الثالثُ فإنه مودعُ مودع المودع ولا فعل له فيه فلا ضمان عليه، وأمَّا الأول فلما مرَّ، وأما الثاني فلأنه وإن كان مودع المودع إلا أنه فرط بالتسليم إلى الثالث فيضمن للحال.
وقال أبو يوسف: له أن يضمنَ في الحال أيهم شاء كما يقتضيه أصل مذهبه؛ لأن الأول سلَّم مال غيره بغير إذنه، وضمانه ضمان التسليم لما مرَّ، وكذلك الثاني والثالث قبضَ مال غيره بغير إذنه فكان
وقال أبو يوسف رحمه لله: له تضمين أيهما شاء للحال؛ لأن مودع المودع يضمن عنده وكذا المودعُ المحجور يضمن بالإتلاف في الحال والدفع منه إلى الثاني إتلافٌ، أو لأنه لما لم يصح قبول الأول عنده فكأنه أخذ الوديعة من غير إيداع؛ ولأنه ضامن للحفظ بعقده، وضمان العقد لا يلزمه فبقي ضمان التسليم وهو مؤاخذ به في الحال؛ لأنه ضمان فعل، وأما الثاني فإنه قابض مال غيره بغير إذنه فكان ضمانه ضمان فعل فيضمن في الحال.
وقال محمد: لا يضمن الأولُ حتى يعتقَ كما قال أبو حنيفة الله، وأمَّا الثاني فالحكم في المنظومةِ أنه لا يضمن أيضًا إلا بعد العتقِ، ووجهه ما ذكر في «المختلف أنه لو ضمنه في الحال يرجع به على الأول؛ لأنه أستعمله وذلك يستلزم تضمين المودع المحجور قبل العتقِ لا يقولُ به.
وهو والمذكور في «التقريب» و «شرح مختلف الفقيه مختلف الفقيه» أنَّ له تضمين الثاني في الحال عنده، أما الأول فلأن الضمان ضمان (عبد) فلا يلزم إلَّا بعد العتق، وأما الثاني فلأنه قبضَ مِلْكَ غيره بغير إذنه فصار ضمان فعل فلزمه للحال، وهذا الاختلافُ محمول على اختلاف الرواية طلبًا للتوفيق فنقلتهما في المتن
قال: أو عند ثالكٌ مثلهما فالأول كالأول والثاني ضامن للحال فقط ونخيره في (أيهم) شاء ووافق الأول في الأول وخُيّر في الآخرين.
فلو أودع العبد الثاني تلك الوديعة والصورة بحالها عند ثالث محجورٍ (عليه قال أبو حنيفة له: لا يضمن الأول إلا بعد العتق ويضمن الثاني للحال دون الثالث وهذا معنى قولنا: فالأول كالأول، أي: فحكم العبدِ الأول في هذه المسألة كحكم العبدِ (الأول في المسألة) الأولى، أما الثالثُ فإنه مودعُ مودع المودع ولا فعل له فيه فلا ضمان عليه، وأمَّا الأول فلما مرَّ، وأما الثاني فلأنه وإن كان مودع المودع إلا أنه فرط بالتسليم إلى الثالث فيضمن للحال.
وقال أبو يوسف: له أن يضمنَ في الحال أيهم شاء كما يقتضيه أصل مذهبه؛ لأن الأول سلَّم مال غيره بغير إذنه، وضمانه ضمان التسليم لما مرَّ، وكذلك الثاني والثالث قبضَ مال غيره بغير إذنه فكان