شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب اللقيط
إنما كان الملتقط متبرعا؛ لعدم الولايةِ إلَّا أن يأمره القاضي ليكون دينا عليه؛ لعموم ولاية القاضي، فإن أذن له ولم يشرط الرجوع. ذكر الطحاوي: أنه يرجع عليه بعد البلوغ فإنه قضى حقا عليه واجبًا بأمر القاضي كما لو قضى عنه دينه ... بإذنه، قال شمس الأئمة رحمه الله: والأصح أنه لا يرجع؛ لأنه أمره بقضاء حق واجب بغير عوض ترغيبا له في إتمام ما شرع فيه من التبرع، وصار كقوله: أد عني زكاة مالي. فإنه لا يرجع عليه إلَّا بالشرط، بخلاف الدين؛ لأنه وجب عليه بعوض. ولو لم يأذن له القاضي، فصدقه اللقيط بعد البلوغ فله الرجوع عليه؛ لأنَّه أعترف بحقه، وهذه الجملة من الزوائد.
قال: (ومن أدعى أنه ابنه ثبت نسبه منه).
معناه: إذا لم يدعه الملتقط، وهذا أستحسان والقياس أن لا يقبل قوله؛ لتضمنه إبطال حق الملتقط.
ووجه الأول: أن ذلك إقرار للصبي بما هو نفع له؛ لأنَّ النَّسبَ مما يتشرف به ويُعير بعدمه، ويستتبع وجوب النفقة والحضانة، ثم قيل: يكون مدعي النسب أولى من الملتقط به؛ لأنه إذا صح النسب ترتب عليه الأخذُ. وقيل: يصح في ثبوت النسب وحده دون إبطال يد الملتقط.
قال: (وإن أدعاه أثنان وذكر أحدهما علامة فيه أو سبق كان أولى، وإن أدعياه معًا ثبت منهما ولا يعتبر قول القائف).
أما إذا أدعياه وذكر أحدهما علامةً أحدهما علامةً في جسده كان أولى من الذي لم يذكر بشهادة الظاهر له حيث وافقت العلامة دعواه، وإن لم يذكر شيئًا وسبق أحدهما الآخر كان السابق أولى؛ لأنه ثبت حقه في زمان لم ينازعه فيه دعوى أخرى، إلا أن يقيم الآخرُ البينة؛ لأنها أقوى، وإن أدعياه معا ولم يسبق أحدهما الآخر ثبت النسبُ منهما جميعا؛ لعدم الأولوية، وهما مستويان في السبب.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يعتبر قول القائف المدلجي، وإلا فقائفٌ آخر، وقد تمسك في ذلك بحديث رواه فيه، وأصحابنا رووا في ذلك أثرًا عن عمر الا الله أنه قال: هو ابنهما يرثهما ويرثانه وهو للباقي منهما ومن المعلوم أن القائف لا علم له بالحقيقة والقضاء بذلك بقول من لا علم له به باطل، قال تعالى: {وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}.
قال: (ويرجح بالإسلام والحرية).
قال: (ومن أدعى أنه ابنه ثبت نسبه منه).
معناه: إذا لم يدعه الملتقط، وهذا أستحسان والقياس أن لا يقبل قوله؛ لتضمنه إبطال حق الملتقط.
ووجه الأول: أن ذلك إقرار للصبي بما هو نفع له؛ لأنَّ النَّسبَ مما يتشرف به ويُعير بعدمه، ويستتبع وجوب النفقة والحضانة، ثم قيل: يكون مدعي النسب أولى من الملتقط به؛ لأنه إذا صح النسب ترتب عليه الأخذُ. وقيل: يصح في ثبوت النسب وحده دون إبطال يد الملتقط.
قال: (وإن أدعاه أثنان وذكر أحدهما علامة فيه أو سبق كان أولى، وإن أدعياه معًا ثبت منهما ولا يعتبر قول القائف).
أما إذا أدعياه وذكر أحدهما علامةً أحدهما علامةً في جسده كان أولى من الذي لم يذكر بشهادة الظاهر له حيث وافقت العلامة دعواه، وإن لم يذكر شيئًا وسبق أحدهما الآخر كان السابق أولى؛ لأنه ثبت حقه في زمان لم ينازعه فيه دعوى أخرى، إلا أن يقيم الآخرُ البينة؛ لأنها أقوى، وإن أدعياه معا ولم يسبق أحدهما الآخر ثبت النسبُ منهما جميعا؛ لعدم الأولوية، وهما مستويان في السبب.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يعتبر قول القائف المدلجي، وإلا فقائفٌ آخر، وقد تمسك في ذلك بحديث رواه فيه، وأصحابنا رووا في ذلك أثرًا عن عمر الا الله أنه قال: هو ابنهما يرثهما ويرثانه وهو للباقي منهما ومن المعلوم أن القائف لا علم له بالحقيقة والقضاء بذلك بقول من لا علم له به باطل، قال تعالى: {وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}.
قال: (ويرجح بالإسلام والحرية).