اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب اللقيط

إذا أدعاه أثنان وأحدُهُمَا مسلم والآخر ذمي، أو كان أحدهما حرا والآخر عبدًا قدم المسلم والحر ترجيحا لما هو الأنظر في حق اللقيط.
قال: (وإن وجد في بعض أمصار المسلمين أو قراهم، فادعاه ذمي تثبت نسبه منه وكان مسلمًا، أو في قرية لأهل الذمة أو بيعة أو كنيسة والواجد ذمي كان ذميا، وإن كان مسلما ههنا وذميًّا هناك فاعتبارُ المكان أو الواجد أو الإسلام روايات).
أما إذا وجد في مصر من أمصار المسلمين أو قراهم وقد أدعاه ذمي ثبت نسبه منه وكان مسلمًا أستحسانًا؛ لأنَّ النَّسبَ نافع له، وهو يتضمن إبطال الإسلام الثابتِ بتبعية الدار فثبت منه ما ينفعه ويبطل ما يضره وأما إذا وجد في قرى أهل الذمة أو أمكنتهم المختصة بهم وكان الواجد ذميا فإن اللقيط ذمي نظرا إلى استتباع الواجد والمكان جميعا. وهذا الجواب روايةٌ واحدةٌ. فإن كان الذي التقطه مسلمًا من قرى أهل الذمة، أو كان الملتقط ذميًا في أمصار المسلمين أختلفت الرواية فيه، ففي كتاب اللقيط أعتبر المكان؛ لكونه أسبق. وفي كتاب الدعوى أعتبر الواجد في بعض النسخ وهو رواية ابن سماعة عن محمد رحمة الله ووجه قوة اليد؛ لأنَّ استتباع الأبوين الولد فوق استتباع الدار له حتى إذا سبى مع الصغير أحد الأبوين كان كافرًا. وفي بعض نسخه أعتبر الإسلام نظرًا للصغير. وهذه من الزوائد.
قال: (وإن أدعاه عبد ثبت نسبه منه وكان حرا).
أما ثبوت النسب فلأنه نافع له، وأمَّا ... الحرية فلأن (المملوك قد) تلد له الحرة، والدار دار الأحرار، فالحرية الظاهرة لا تبطل بالشك.
قال: (ولا تقبل دعوى عبوديته).
لأن الحرية ظاهرة نظرًا إلى استتباع الدار إلا أن يقيم البينة على ذلك.
قال: (وإن كان معه مال كان له).
إذا كان مع اللقيط مال مشدود عليه أو على دابة هو عليها، فالمال له أعتبارا للظاهر، وينفقه الملتقط عليه. قيل: بأمر القاضي؛ لأنَّ المال ضائع وللقاضي (صرف المال) الضائع إلى مثل ذلك. وقيل: لا يحتاج إلى إذنه في ذلك؛ لأنه للقيط ظاهرًا وللواجد ولاية الإنفاق عليه؛ لسبق يده وشراء ما لابد له منه كالطعام والكسوة.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1781