اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الخنثى

وقالا: يعتبر الأكثر منهما بولا فينسب إليه؛ لأن الكثرة دلالة أصالة العضو وقوته فيجوز أن يعتبر به؛ ولأن الأكثر محل حكمي فجاز أن يرجع، وله أن الكثرة لا تدل على القوة لجواز أن يكون لضيق مخرج يرجح أحدهما وسعة الآخر، وإن كانا في السبق والفراغ سواء فهو خنثى مشكل بالإجماع لعدم وجود المرجح.
قال: وإذا بلغ فظهرت أمارات الرجال أو النساء أعتبر بها وإن لم تظهر أو تعارضت كان مشكلًا فيؤخذ فيه بالأحوط، فيقدم على صف النساء، فإن صلى معهن أعاد أو مع الرجال أعاد من عن يمينه وشماله وخلفه ويصلي بقناع، ويجتب لبس الحرير والتحلي، ولا يخلو به غير محرم، ولا يسافر إلا معه، وتختنه أمةً تشترى له من ماله وإلا فمن بيت المال ثم تباع، ولو ورث مع ابن فهو أنثى، وقالا: له نصف ميراثي ذكر وأنثى، فيعطيه ثلاثة أسهم من سبعة لا خمسة من أثني عشر، وإذا مات يمم وكفن كالمرأة).
الخنثى إذا وجد فيه إحدى الأمارات بعد البلوغ فإنه ينسب إلى تلك الأمارة، فإذا بلغ فخرجت له لحية أو وصل إلى النساء، أو أحتلم كالرجال أو كان له ثدي كثديهم فهو رجل، وإن ظهر له ثدي كثدي المرأة، أو نزل له لبن في ثديه، أو حاض أو حبل، أو أمكن الوصول إليه من الفرج فهو أمرأة وإن أشكلت حاله إما لعدم هذه الأمارات أو لتعارضها أخذ فيها بالاحتياط في أمور الدين، فإذا أراد أن يصلي وقف بين صف الصبيان والنساء؛ لاحتمال أنه أمرأة فلا يتخلل الرجال فيُفسد صلاتهم، ولا النساء لاحتمال أنه رجل فتفسد صلاته، فإن قام في صف النساء فالأحب أن يعيد صلاته أخذا بالاحتياط؛ لاحتمال كونه رجلًا، وإن أقام مع الرجال أعاد الصلاة ثلاثة الذي على يمينه والذي على شماله والذي وراءه أحتياطا؛ لاحتمال كونه أمرأة وكذلك يصلي بقناع لاحتمال كونه أمرأة ويجلس في صلاته جلوس المرأة، فإنه إن كان رجلًا فقد ترك سنه وإن كان أمرأة فقد ارتكب مكروها؛ لأن مبنى حالهن على الستر، وإن صلى بغير قناع فالأحب أن يعيد لاحتمال كونه أمرأة، وكذلك يجتنب لبس الحرير ويجتنب التحلي؛ لاحتمال كونه رجلًا، وكذلك الحكمُ في السفر والخلوة؛ احترازا عن (المحرم).
وهذه الفروع من قوله: فيؤخذ فيه بالأحوط إلى ههنا من الزوائد. وإذا أراد الأختتان وله مال يبتاع له أمة تختنه، وإن لم يكن له مال يبتاع من بيت المال؛ لأنه لا يجوز أن يختنه رجل ولا أمرأة للاحتياط، وإنما تُشترى من بيت المال؛ لأنه معد لمصالح المسلمين، ويجوز لأمته النظر إلى عورته رجلًا كان أو أمرأة، فإذا ختنته بيعت ورُدَّ ثمنها في بيت المال إن كان الشِّرى منه، ولو حلف بطلاق أو عتاق إن كان أول ولد تلدينه غلامًا فولدت خنثى لم يقع حتى يستبين حاله؛ لأن الحنث لا يثبت بالشك، وكذلك لو قال: كل
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1781